السؤال
أنا شاب أبلغ 29 ومقبل علي الزواج وطول 12 سنة الماضية أمارس هذه العادة وأشاهد الأفلام الجنسية، مع أني أصلي فرضا بفرض! وكل ما أعزم على ترك هذه المنكرات لا أستطيع حيث إنني موظف، وأعمل على جهاز الكمبيوتر، وحيث إنه متصل بالإنترنت أشاهد دائما هذه الأفلام، فماذا أفعل؟ أفادكم الله.


الإجابــة

بخصوص ما ورد برسالتك - أخي الكريم الفاضل – فيما يتعلق بممارسة العادة السرية لهذه الفترة الطويلة، فأقول: إنا لله وإنا إليه راجعون. إن هذه العادة - أخي الكريم المبارك – عادة مدمرة وأنا لا أريد أن أكون في صف المتشائمين من أن أقول لك بأنك ستدفع الثمن غاليًا بعد الزواج، لأنك الآن - بارك الله فيك – عودت نفسك على الممارسة الآلية، بمعنى الضغط باليد بطريقة معينة حتى تنزل هذه الشهوة. المرأة لن تستطيع أن تفعل معك ذلك، لأن عضوك الآن تعود أن يتنشط وأن ينتصب عن طريق اليد وما حولها.
أحيانًا عندما يأتي الرجل ليأتي امرأته لا يجد فيها نفس الآلة أو نفس الطريقة التي تعود عليها، خاصة وأنك أصبحت من اثني عشر عامًا تمارسها، ولذلك أقول: إني أسأل الله تعالى ألا يبتليك وألا يعاقبك في زواجك، لأن هذا الكلام كثير جدًّا - أخي سليم – كثير من الشباب الذين تزوجوا يشعرون بنوع من الضعف الجنسي وخاصة في هذه الفترة، والنسبة في زيادة، وأساسها الأول إنما هو استعمال العادة السرية بإسراف خلال مرحلة الشباب، لماذا؟ لأنه يصبح متعودًا على طريقة معينة، فإذا جاء ليأتي امرأته لن يشعر معها بما كان يشعر به من اللذة عندما كان يمارس العادة السرية بيده، ولذلك لن يكون بينه وبين امرأته نوع من التفاهم ولا نوع من الانسجام، حتى في نفس الوقت أيضًا لن تستمتع به المرأة، لأنه قد يقذف ماءه بسرعة فلن يعطيها حقها، لأن هذا فيه إرهاقا للجهاز العصبي عبر اثني عشر عامًا، ونسأل الله أن يغفر لك وأن يتوب عليك.

وقد زدت الطين بلة بمشاهدة الأفلام الجنسية رغم أنك تصلي، وأقول لك أنت كنت تصلي حقيقة بجسدك ولا تصلي بقلبك، لماذا؟ لأن الله - تبارك وتعالى – يقول: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}، والنبي - عليه الصلاة والسلام – يخبرنا أن العبد إذا أذنب ذنبًا نكت في قلبه نكتة سوداء، فهذه النكت السوداء تتجمع وتتراكم حتى تُصبح سدًّا مانعًا أمام الخشية والخشوع في الصلاة، بل وأمام الخوف من الله - تبارك وتعالى – فتصبح حتى الآيات التي تسمعها أو تقرأها لا تدخل إلى قلبك، لأنك قد وضعت حاجزًا زجاجيًا كبيرًا سميكًا ما بين قلبك وبين هذه المواعظ وتلك النصائح، وإلا فإن الله يقول في شأن الصلاة ( .. إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر..) ولذلك أنا أقول لك أسأل الله - عز وجل – أن يغفر لك وأن يتوب عليك.

الآن أنت مقبل على الزواج، وعمرك الآن وصل لهذا الحد، وقطعًا ستعاني من هذه المشكلة، ولكن أقول: لا أقل الآن من أن تتوقف حياءً من الله وابتغاء لمرضاة الله تعالى.
تقول أنت كلما عزمت على تركها لا تستطيع؟!. أقول لك: هذا ضعف نفسي، وأنت تعلم أن الشيطان هو الذي يزين هذه المعاصي وأنت رجل ضعيف قليل الهمة ضعيف العزيمة رغم أنك لست كذلك، ولذلك أنت تستسلم، المطلوب منك أن تقاوم - بارك الله فيك -، يعني إذا جاء عدو الآن يريد أن يفترسك بالله عليك لو جاءك أي عدو الآن يريد أن يفترسك أو أن يلحق بك ضررًا، أتسلم نفسك له؟ أنت الآن تقاوم مقاومة هشة مقاومة ضعيفة، وهذا الذي يجعل الشيطان ينتصر عليك في كل مرة، أما لو أخذت قرارًا، القرار الشجاع الجريء بالتوقف النهائي عن هذه العادة والتوقف النهائي عن مشاهدة تلك الأفلام، صدقني ستجد عندك قوة عجيبة وغريبة.

عدم الجدية في القرار يجعل التراجع عنه سهلاً جدًّا - سواء كان في هذا أم في غيره – أما عندما تكون حازمًا حزما أكيدا وتعرف الظروف التي يدخل من خلالها الشيطان، فأنت الآن تضعف عندما تكون مثلاً وحدك، فلماذا أكون وحدي؟ وطبعًا أنت محاسب وقد تكون في مكتب وحدك وطبعًا يغلق عليك الباب، لأني لا أعتقد أنك ستفتح على هذه الأشياء أمام زملائك في العمل.


كذلك أيضًا في البيت نفس النظام، فإذن أنا أود أنك تبحث عن الأسباب التي تسهل لك هذه الأشياء وتقضي عليها حتى لا تتراجع في قرارك.


أولاً: في المكتب دع باب المكتب مفتوحًا، ودع الجهاز أمام أي إنسان يدخل أو يخرج، حتى لا تضعف أمام نفسك وأمام شهواتك وأمام الشيطان ويقول لك (لا يرك أحد ممكن لقطة سريعة تحت الحساب ولن يراك أحد وأنت متعود على ذلك)، لا: بل حول شاشة الجهاز إلى زملائك أو حولها إلى الباب واجعل الباب مفتوحًا ولا تسمح بإغلاقه في أثناء الدوام، ثم في البيت إذا كنت في أسرة افعل نفس الشيء، اخرج هذا الجهاز واجعله في الصالة، اجعله في مكان أمام إخوانك، أو اجعله في غرفة كبيرة، ولا تغلق الباب، ولا تسمح لنفسك أن تدخل أبدًا في وقت متأخر من الليل، لأنك بذلك إن فعلت ذلك أنا واثق أنك ستعان على أن تتخلص منها - بإذن الله تعالى - .

أما بالنسبة للعادة السرية فكما ذكرت لك حاول بكل ما أوتيت من قوة أن تقلع من الآن حتى على الأقل تُعطي نفسك وتعطي جسمك الفرصة للعودة إلى الوضع الطبيعي، لأنك لو دخلت الآن – وأنت كذلك – صدقني، صدقني ستضحك امرأتك عليك، وتشعر بذل وخزي ما تتوقع أن يحدث لك في حياتك أبدًا، لأن أعظم لحظة خزي للرجل في الحياة أن يكون منكسرا أمام امرأته، أن يعجز عن جماع زوجته، أن ينزل عنها وهي مازالت في حالة ثورة جنسية عارمة وهو لا يستطيع أن يُشبعها أو يطفئ شهوتها، لأنه قد أنزل ماءه بسرعة نتيجة اثني عشر عاما من الإسراف ومن التردد المتواصل الذي لم يتوقف إلى الآن.

الآن وفورًا توقف عن هذه العادة، توقف نهائيًا - بارك الله فيك – عن ذلك، وهنالك استشارات كثيرة لو دخلت عليها فيما يتعلق بالعادة السرية، هنالك آليات كثيرة، والحكم الشرعي فأنت تعرفه، والأضرار المترتبة عليها، كل ذلك موجود، تستطيع أن تتزود من خلال الموقع بكل الاستشارات التي تتحدث عن هذه العادة وآثارها، وكيفية التخلص منها.


لا تكن وحدك في الغرفة أو لا تدخل الفراش إلا وأنت في حاجة شديدة إلى النوم، حتى لا يأتيك الشيطان وتضع يدك على عورتك فتبدأ في ذلك، يعني تقاوم النوم مقاومة حتى تضع رأسك على الوسادة ستدخل في النوم فورًا، مع الحرص على أن تنام على وضوء وأذكار النوم - بارك الله فيك – وأن تنام على سنة النبي - عليه الصلاة والسلام – وأول ما تنتهي من نومك قم مباشرة من الفراش حتى لا يأتيك الشيطان، ولا تطل المكث في دورة المياه، وإنما ادخل عندما تشعر بالحاجة الماسة الشديدة لقضاء الحاجة حتى لا تظل فترة فيأتيك الشيطان فيزين لك، لأنك بعيد عن نظر من حولك، وهذه الآفة التي عادة ما يستغلها الشيطان.


لا تغلق باب غرفتك عليك حتى لا يأتيك الشيطان يقول (لا يراك أحد ولا يعلم بك أحد فافعل ما تريد ولا تخشى من أحد نظرة أو عتابًا أو تعليقًا).