السؤال
أني تناولت ديباكين كرونو لوحده بدون أي دواء آخر معه 500 ثلاث مرات في اليوم لمدة شهر، فبقيت التشنجات معها، ولكن بنسبة أخف أي أصبحت تتشنج مرة واحدة في اليوم بدل ثلاث مرات، وعندما راجعنا الدكتور أضاف الابانيوتيل 100 ثلاث مرات في اليوم مع الديباكين كرنو 500 ثلاث مرات في اليوم، فتوقف التشنج، ولكن دواء الابانيوتيل سبب لها أعراضا جانبية شديدة منها ارتفاعا في الحرارة، طفحا جلديا، وانتفاخ الوجه والأذنين، وكثرة النوم, ومن ثم قام الدكتور بإيقاف الدواء الابانيوتيل وإعطائها لاميكتال مع الديباكين كرونور، فتحسنت عليه، وتوقف التشنج نهائيا، بفضل الله وجرعتها الحالية كالتالي:

ديباكين كرونو 500 ثلاث مرات في اليوم.

لاميكتال 50 مرتين في اليوم.

سؤالي: هل هذا المزيج من الدواء (الديباكين مع الامكتال)، مناسب لي على المدى البعيد؟ وما المدة التي يجب أن تستمر على هذا الجرعة؟ وهل تنصح بتخفيف جرعة الديباكين لها؟ بصراحة أن معجب بعلمك، وبكل نصائحك وأجوبتك على هذا الموقع لهذا راسلتك بارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك.

الإجابة
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي: أنا أقر تماماً بجدوى علاج الصرع من خلال تناول الديباكين مع الامكتال، هذا نموذج من التمازج الدوائي الممتاز جداً، قطعاً الامكتال أفضل كثيرا من الأبانيوتيل، وذلك بالرغم من أن الابانيوتيل دواء قوي في فعاليته، لكن آثاره الجانبية كثيرة، -فيا أخي الكريم- استمر على الدبياكين بجرعة (1500) مليجرام، وهذه الجرعة يمكن تناولها حبة في الصباح، وحبتين في الليل؛ لأن الدبياكين في الأصل طويل الأمد عمره النصفي أكثر من (12) ساعة، فلا بأس من تناول الجرعة في شكل جرعتين، هذا قد يقتصر عليك الأمر بمعنى أن تكون حبة من الدبياكين في الصباح، وحبة من الامكتال ليلاً، وحبتين من الدبياكين وحبة من الامكتال، وليس هنالك داع لجرعة في منتصف اليوم.

أخي: أنا لا أنصحك في هذه المرحلة في تخفيض الدبياكين، فاستمر عليه في هذا المستوى، وذلك لسبب بسيط؛ لأن الامكتال دواء بطيء نسيباً، ولا تظهر فعاليته الحقيقية إلا بعد ستة أشهر مثلاً، وبعد أن تكون الأمور مستقرة وممتازة وبعد الرجوع إلى الطبيب، لا بأس أن تخفض جرعة الدبياكين لتصبح حبتين في اليوم، وإذا لم تحدث لك زيادة في الوزن، أو لم تتأثر إنزيمات الكبد بصورة واضحة، فيمكن أن تستمر على نفس جرعة الدبياكين.

أرجو أن لا تنزعج لما ذكرته حول إنزيمات الكبد، فمن الطبيعي جداً أن يرفع الدبياكين هذه الإنزيمات ارتفاعا بسيطا لا ضرر فيه، -فيا أخي الكريم- هذا هو الذي أنصحك به، عش حياة عادية، تناول أدويتك بانتظام، وكما تعرف أن مدة العلاج فيها اختلاف في وجهات النظر، ولكن هنالك شبه إجماع بأن الإنسان الذي يتناول دواءه لمدة ثلاث سنوات، ولا تحصل له نوبة خلال هذه المدة هنا يمكن أن يخفض الدواء تدريجياً حتى يتم التوقف عنه.

أما إذا كان هنالك مسبب للتشنجات هذه كإصابة الدماغ مثلاً أو التاريخ الأسري القوي للصرع في مثل هذه الحالة، فينصح بأن تكون المدة أطول.

عموماً أخي لا تنزعج أبداً، -الحمد لله تعالى- العلم يسير في تقدم وقد تظهر أدوية أكثر فعالية، وتقلل مدة العلاج.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق.