النتائج 1 إلى 5 من 5

فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل


فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل نْ الْحَمْدُ لِلَّهِ تَعَالَىْ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوْذُ بِاللَّهِ تَعَالَىْ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا ، وَمَنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِ الْلَّهُ تَعَالَىْ فَلَا
  1. #1

    افتراضي فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل

    فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل

    نْ الْحَمْدُ لِلَّهِ تَعَالَىْ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوْذُ بِاللَّهِ تَعَالَىْ مِنْ شُرُوْرِ أَنْفُسِنَا ، وَمَنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا ، مَنْ يَهْدِ الْلَّهُ تَعَالَىْ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَا الَلّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيْكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }. {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيْثِ كِتَابُ الْلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِيْ الْنَّارِ .

    أما بعد : فان القران الكريم هو كلام الله المبين،وكتابه المعجز،وتنزيله المحفوظ،جعله الله شفاء للصدور من أمراض الشبهات والشهوات،وشفاء للأبدان من الأسقام والأدواء والعلل والمدلهمات،وجعله كذلك فرقانا بين الحلال والحرام،والحق والباطل،وبين طريق السعداء وطريق الأشقياء .

    فالقران هو المعجزة الخالدة إلى قيام الساعة، تحدى الله به خلقه جميعا من الإنس والجن أن يأتوا بمثله فعجزوا " قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً"

    ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور من مثله فعجزوا " قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ"

    ثم تحداهم أن يأتوا بسورة واحدة فعجزوا " وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ".

    فالقران كتاب مبارك ، فيه الخير الكثير، والعلم الغزير ، والأسرار البديعة ، والمطالب الرفيعة ، فكل بركة تنال في الدنيا والآخرة فسببها الاهتداء به واتباعه ، وكل شقاوة وغم وضيق في الدنيا والآخرة فسببه هجره وترك التحاكم إليه

    قال صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلِكُوا ، وَلَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا "

    أيها الفضلاء : إن كتاب ربنا شفاء ورحمة : قال تعالى :" وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارا ً"

    والقران هداية ونور :" يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ "

    والقران بشرى بعظيم الأجر ، قال رب العالمين وهو اصدق القائلين " إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيرا "

    والقران حكمة:قال تعالى :" ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ "

    والقران ذكرى وموعظة : قال تبارك وتعالى :" فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ " وقال أيضا :" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ "

    والقران روح وحياة : قال تعالى: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا"

    وفي القران علم كل شئ وبيانه : قال عز وجل:" مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ" وقال أيضا:" وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ" وقال أيضا :" وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ".

    واقسم سبحانه وتعالى ووصف القران بأنه مجيد ، قال تعالى :" ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ " وأمر سبحانه وتعالى عباده بتدبر القران ووصف سبحانه وتعالى من لا يتدبره بأنه مظلم القلب أعمى البصيرة ، قال جل وعلا :" أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " وقال أيضا :" أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً "

    كل ذلك يبين شان هذا الكتاب العظيم وفضل الاعتناء به تلاوة وحفظا وتدبرا وفقها ومدارسة.. فهل من مشمر ؟!

    أين حفظة القران؟ أين شباب الإيمان ؟ أين أهل التقى والإحسان ؟!

    نوّر جبينك فـي هـدى القـرآن ِ**واقطف حصادك بعد طول نضال ِ
    واسلك ْدروبَ العارفيـن بهمـة ٍِ**والـزمْ كتـابَ الله غيـرَ مبـال

    فهو المعينُ على الشدائـد ِ وطـأة**وهو المهيمنُ فوق كـل مجـال ِ
    وهو الشفيع ُ على الخلائق ِ شاهـدٌ**في موقف ٍ ينجي من الأهـوال

    قرآننـا سيظـل نـور هـدايـة ٍ**دستـورَ أمتنـا مـدى الأجيـال
    نـورٌ تكّفلـه الإلـه بحفـظـه**مـن أن تناولـه يـدُ الأنـذالِ
    يا حافظ السبعَ الطوال ِ وسورةَ** الرْحمـن والفرقـان ِ والأنفـال

    فليهنـكَ الحفـظُ الجليـل ُ وقبلـه**نورُ الهداية في جميل ِ خصـال ِ
    فالله يسّـرَ عنـد حفـظ ِ كتابـه**ِوأعـدّ للتّاليـن حُسـنَ مـنـالِ
    أهلُ الإله همو حمـاة كتابـه ِ**الـذائـدون بروحهـم والمـال ِ

    قد فاز من جعل الكتـابَ قرينـه**ودليلـه أبـداً إلـى الأفـضـال



    أيها الأحبة الكرام : إن للقران العظيم مكانة كبيرة في الكتاب والسنة فالله تبارك وتعالى يقول :" قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ "

    وعن أبي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ"

    وقال صلى الله عليه وسلم " خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ "

    وفي الحديث عَنْ عَائِشَةَ أن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ فَلَهُ أَجْرَانِ "

    وقال صلى الله عليه وسلم :" مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ "

    أيها الأحباب الكرام إذا تأملنا أحوالنا مع القران الكريم وجدنا أننا بعيدون كل البعد عن هدي القران الكريم وتعاليمه ، فكثير من الناس لا يقرءون القران بالكلية ، وبعضهم لا يقراه إلا في الصلوات وبعضهم لا يقراه إلا مضطرا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وبعضهم يقراه لكن دون فهم أو تدبر والبعض يقراه ولا يعمل به ، بل هناك من يكذب ببعض آيات القران ويصد عنها ، أو يصف بعض أحكامه بأنها لا تتلاءم مع العصر الذي نعيش فيه ، وهذا من الكفر البين وسلوك غير سبيل المؤمنين والعياذ بالله .

    أيها الإخوة الفضلاء : انه لا بد لنا أن نفهم ونتدبر ونتفكر في كتاب الله جل وعلا وآياته الجليلة فالله تبارك وتعالى يقول :" ِكتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ "

    وقال تعالى :" أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " وقال أيضا :" أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً "

    وقال عز وجل :" كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ "

    وفي الحديث الذي رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا حَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ "

    معاشر المسلمين : إن القدرة على ترك المنهيات ، والقدرة على المسارعة في الخيرات والمسابقة في الطاعات لا تكون إلا لمن وفقه الله ، وان من أعظم أسباب التوفيق تدبر كتاب الله جل وعلا ففي تدبر القران قرب من العلي الرحمن جلا جلاله فالله جل وعلا جعل في كتابه العظيم بصائر وهدى ورحمة وشفاء لعباده المؤمنين في تدبر القران ومعرفة مقاصده فيجلي عن القلب صدا القسوة ، فمن تدبر القران حق التدبر ، عرف عظمة ربه ، عرف جلال قدرته ، وكمال جماله ، وعز جلاله سبحانه وتعالى" هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ " من تدبر القران هانت الدنيا في عينيه ، وترك المنهيات وسابق في الخيرات ، ونافس في الطاعات والباقيات الصالحات .

    من تدبر القران عرف عظمة الكتاب الذي يقرا ، والقران الذي يتلو ،" لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " من تدبر القران عرف حال المؤمنين فسال الله أن يسلك به سبيلهم ، وحالهم في الآخرة فطمع من الله أن يلحقه بهم ، وعرف حال الفساق والكفار والفجار ، فجأر إلى ربه أن يعيذه من هذا الطريق ، وعلم مآلهم في الآخرة فاشتد إلحاحه على ربه أن يجيره من النار قال الله وهو اصدق القائلين :" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ * مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ " .

    من تدبر القران جعل هواه وراء ظهره ، وقدم مراد الله ومراد نبيه صلى الله عليه وسلم على كل مراد وهوى ، ولم يبال بما ألقى وراء ظهره ، فمن رضي الله عنه لا يضره سخط احد ، ومن سخط الله عليه لا ينفعه رضا احد . اللهم إنا نسألك رضاك الذي لا سخط بعده .

    أيها الإخوة الفضلاء :انه لابد لنا من دراسة منهاج الله وتدبر آياته ،وقراءتها قراءة واعية متدبرة كل على قدر وسعه وطاقته ،قال عز وجل :" وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِر " ولهذا درج السلف الصالح رضي الله عنهم على ذلك يتعلمون القران ، ويصدقون به ، ويطبقون أحكامه تطبيقا ايجابيا عن عقيدة راسخة .

    أَكْـرِمْ بقـومٍ أَكْرَمُـوا القُرآنـا ** وَهَبُـوا لَـهُ الأرواحَ والأَبْـدَانـا

    قومٌ.. قد اختـارَ الإلـهُ قلوبَهُـمْ **لِتَصِيرَ مِنْ غَرْسِ الهُـدى بُسْتَانـا

    زُرِعَتْ حُروفُ النورِ.. بينَ شِفَاهِهِمْ ** فَتَضَوَّعَتْ مِسْكـاً يَفِيـضُ بَيَانَـا

    رَفَعُوا كِتابَ اللهِ فـوقَ رُؤوسِهِـمْ ** لِيَكُونَ نُوراً في الظـلامِ... فَكَانـا

    سُبحانَ مَنْ وَهَبَ الأُجورَ لأهْلِهَـا ** وَهَدى القُلُوبَ وَعَلَّـمَ الإنسانـا

    يا ختمةَ القـرآنِ جئـتِ عظيمـةً ** بِجُهُـودِ قَـوْمٍ ثَبَّتُـوا الأركانـا

    حَمَلُوا على أكتافِهِـمْ أحلامَهُـمْ ** يَبْنُـونَ صَرْحـاً بِالتُّقَـى مُزْدَانـا

    لَبِنَاتُهُ اكتملـت بحفـظِ كتابِهـم ** كَالنُّورِ حِينَ يُتِـمُّ بَـدْرَ سَمَانـا

    يا ختمة القرآن أهـلاً.. مَرْحَبـاً ** آنَ الأوَانُ لِتُكْمِـلـي البُنْيَـانـا

    مِنْ كُلِّ صَوْبٍ جاءَ قَلْـبٌ خَافِـقٌ ** يَسْتَعْـذِبُ التَّرْتيـلَ والإتقـانـا

    غُرَبَاءُ مِنْ كُلِّ البِقَـاعِ تَجَمَّعُـوا ** هَجَرُوا الدِّيَارَ وَوَدَّعُـوا الأَوْطَانـا

    غُرَبَاءُ لَكِنْ قَـدْ تآلَـفَ جَمْعُهُـمْ ** صَـارُوا بِنِعْمَـةِ رَبِّهِـمْ إِخْوَانـا

    يَا رَبِّ أَكْرِمْ مَـنْ يَعيـشُ حَيَاتَـهُ ** لِكِتَابِـكَ الوَضَّـاءِ لا يَتَـوَانـى

    يَا مُنْزِلَ الوَحْـيِ الْمُبِيـنِ تَفَضُّـلاً ** نَدْعُوكَ فَاقْبَلْ يَـا كَرِيـمُ دُعَانـا

    اجْعِلْ كِتَابَـكَ بَيْنَنَـا نُـوراً لنـا ** أَصْلِحْ بِهِ مَـا سَـاءَ مِـنْ دُنْيَانـا



    جاء عن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما ، أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل ، قالوا فتعلمنا القران والعلم والعمل جميعا ، وهذا النوع من التلاوة هو الذي عليه مدار السعادة والشقاوة .

    وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا قال فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها "

    معاشر المسلمين : إن القران الكريم هو حبل الله المتين ، وسبيله القويم ، وحجته على الخلائق إلى يوم الدين ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، من اتبع سبيله اهتدى ، ومن تنكب طريقه ضل .

    عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا ، أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهَ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلِكُوا ، وَلَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا " .

    والتمسك بالقران يكون تلاوة وتدبرا وحفظا ومراجعة وعملا فالنبي صلى الله عليه وسلم كان بشخصه وشمائله وسلوكه وتعامله مع الناس ، كان ترجمة عملية بشرية حية لحقائق القران وتعاليمه وآدابه وتشريعاته.

    فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقرا القران وهو الذي قال في الحديث الذي يرويه الْبَرَاء بْن عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ :" سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا ".

    وقال جل وعلا :" الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ"

    وقال أيضا :" إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ "

    وقال تبارك وتعالى ": وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً "

    وقال صلى الله عليه وسلم :" لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ"

    وقال صلى الله عليه وسلم :" تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا "

    وفي الحديث عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا ".

    أيها الأحبة في الله : أحذركم أن تكونوا ممن هجر كتاب الله تعالى ، فان هجر القران الكريم من أعظم المصائب التي حلت بالمسلمين اليوم وقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على قومه ذلك حيث قال الله تعالى :" وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً "

    ويظن بعض الناس أن هجر القرآن مقصور على نوع معين من أنواع الهجر وهو هجر التلاوة فحسب – والحقيقة أن هذا فهم بسيط – لان هجر القران أنواع كما نبه على ذلك ابن القيم رحمه الله في كتابه الفوائد .

    فمن أنواع هجر القران :

    هجر التلاوة :

    فالله تبارك وتعالى أمر بتلاوة كتابه في كثير من الآيات القرآنية فقال جل وعلا :" :" إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ "

    وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة القران حيث قال عليه الصلاة والسلام :" اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ " .

    وان مما يدمى له القلب ، ويعتصر له الفؤاد ، أن نلاحظ طائفة من الناس عندهم شغف في قراءة الصحف والمجلات ومتابعة الأخبار عبر الإذاعة والانترنت ، بيد أنهم غافلون عن تلاوة القران الكريم والله المستعان .

    وإن من أنواع الهجر أيضا : هجر الاستماع :

    فان سماع القران فيه الخير والبركة والسعادة والرحمة ، قال جل وعلا :" وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ "

    ومما يدهش أن فريقا من الناس استبدلوا سماع القران الكريم بالأغاني والموسيقى الماجنة الساقطة فالله تعالى يقول في شان هؤلاء :" وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ "

    قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :" والله الذي لا اله إلا هو ، والله الذي لا اله إلا هو ، والله الذي لا اله إلا هو ، انه الغناء .

    وقال الحسن البصري هو الغناء والمزامير .

    وكذلك من أنواع الهجر هجر التدبر :

    وان تدبر آيات الله تعالى وفهم معانيها واجب على كل مسلم حتى يفهم مراد الله تعالى وينفذ أحكامه ولا يقرب حدوده .

    قال تعالى :"أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً "

    ومما يؤسف أن اغلب الناس بعيدون عن دراسة القران الكريم حفظا وتلاوة وأحكاما وتفسيرا ، حتى غدو يجهلون ابسط الأمور ، وفي المقابل فهم ماهرون في صنعتهم وأمور دنياهم ولا حول ولا قوة إلا بالله .

    ومن أنواع هجر القران أيضا أيها الإخوة الأحباب : هجر التداوي :

    فان القران شفاء للقلوب من أمراض الشرك والنفاق والبدع والمعاصي فالله تبارك وتعالى يقول :" وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا "

    واعلموا واعقلوا وافهموا يا أحبابنا أن القران العظيم ليس علاجا لأمراض القلوب فقط بل هو علاج لأمراض الأجسام أيضا .

    قال البخاري رحمه الله تعالى :" باب الرقي بالقران والمعوذات ، وقد أورد رحمه الله تعالى في هذا الباب مجموعة أحاديث اذكر منها حديث عائشة رضي الله عنها :" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفِثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا "

    أحبتي في الله أراكم قد علمتم خطورة هجر القران والإعراض عنه ، فإياكم أن تكونوا من الغافلين البطالين المضيعين لأحكام رب العالمين .

    انتهاء الخطبة الأولى .

  • #2

    افتراضي رد: فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :

    أيها الأحبة الفضلاء :

    يقول صلى الله عليه وسلم : " أَهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللّهِ وخَاصَّتُه ُ" وكفى بها من نعمة أن يكون قارئ وحافظ القران من أهل الله وخاصته .

    وهناك منن عظيمة ورفيعة من الله تبارك وتعالى بها على أهل القران ، ومن أعظم هذه المنن ما ورد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال :" تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ فَإِنَّهُمَا الزَّهْرَاوَانِ وَإِنَّهُمَا تُظِلَّانِ صَاحِبَهُمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ غَيَايَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُ أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا الدُّنْيَا فَيَقُولَانِ بِمَ كُسِينَا هَذَا وَيُقَالُ لَهُمَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا "

    يا حامل القران قد خصك الرحمن ** بالفضل والتيجان والروح والريحان

    يا دائم الترتيل للذكر والتنزيل ** بشراك يوم رحيل ستفوز بالغفران

    يا قارئ الآيات في الجمع والخلوات ** تزهو بك السماوات وتنتشي الأكوان

    يا حامل القرآن.. يا حافظ الفرقان
    بشراك تلكَ جنان.. فاحت شذى الريحان

    و لكَ من التيجان.. ما زان في الوجدان
    و هديةَ الرحمن.. هذا هو الإحسان



    أحبتي في الله :

    هناك بعض الآداب والتي هي مستوحاة من الكتاب والسنة والتي يجب أن يتحلى بها كل مسلم عندما يقرا كتاب الله عز وجل .

    ومن تلك الآداب .

    - أن يخلص القارئ لله تعالى في كل عمل يعمله ، ومن ذلك تلاوة القران .

    - أن يقرا بفهم وتدبر وقلب حاضر غير غافل ولا لاه .

    - أن يتطهر ويستاك قبل القراءة .

    - ألا يقرا القران في الأماكن المستقذرة كدورات المياه – أكرمكم الله - .

    - أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم عند بدئ القراءة .

    - أن يقرا البسملة في بداية كل سورة ما عدا سورة التوبة .

    - أن يحسن صوته بالقران ما استطاع ، وان يقرا بحزن وخشوع وبكاء .

    - أن يسجد كلما مر بآية فيها سجدة .

    - أن يمسك عن القراءة عند خروج الريح ، وعند التثاؤب ، وعند غلبة النعاس .

    - أن يقرا القران بترتيل مع الالتزام بأحكام التجويد ما استطاع .

    - أن يقرا بنية العمل به ، وان يتصور أن الله تعالى يخاطبه بهذا الكلام .

    - يستحب للقارئ إذا مر بآية رحمة أن يسال الله من فضله ، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من النار ويسأله العافية .

    وإنا نسال الله تبارك وتعالى العفو والعافية في الدنيا والآخرة ، ونسأله سبحانه أن يجعلنا من أهل القران ، فاللهم اجعلنا من أهل القران الذين هم اهلك وخاصتك ، وارزقنا تلاوة كتابك العزيز آناء الليل وأطراف النهار ، على الوجه الذي يرضيك عنا ، واجعلنا يا ربنا ممن يقيم حروفه وحدوده ولا تجعلنا ممن يقيم حروفه ويضيع حدوده ، اللهم ألبسنا به الحلل واسكنا به الظلل واجعله شفيعا لنا يوم نلقاك يا ربنا ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلي اللهم على محمد .
    م/ن

  • #3

    افتراضي رد: فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل

    اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا وجلاء همومنا
    و ارزقنا الإخلاص في القول والعمل
    آمين
    بارك الله فيكم
    ونفع بكم

  • #4

    افتراضي رد: فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل

    مشكورة على المرور الطيب

  • #5

    افتراضي رد: فضل القرآن -خطبة الجمعة للشيخ مصطفى نوفل







    يعطيك العافيه

    وجعله الله في ميزان حسناتك

    واحلى فايف ستارز لعيونك


  • المواضيع المتشابهه

    1. يوم الجمعة وآدابه
      بواسطة essam13548 في المنتدى أحكام الدين - واجبات المسلم ,وفتاوي
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 09-11-2010, 02:32 AM
    2. من يريد ان يحفظ القرآن ولا يستطيع الإلتحاق بدور تحفيظ القرآن هنا الحل
      بواسطة صآحبة الفخآمه في المنتدى أحكام الدين - واجبات المسلم ,وفتاوي
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 05-15-2010, 10:46 AM
    3. توآعدنآ على الجمعة ولآ جآني إلى الإثنين
      بواسطة ملاك الروح في المنتدى شعر و قصائد
      مشاركات: 8
      آخر مشاركة: 08-24-2009, 08:19 AM
    4. مصطفى الآغـــا قبل 18 سنه
      بواسطة Dr.3agel في المنتدى صور للتصميم - صوراحداث
      مشاركات: 9
      آخر مشاركة: 08-07-2009, 05:58 PM