السؤال :

ذهبت لزيارة عروس ورؤيتها رؤية شرعية، وبعد الرؤية تعلق قلبي بها ومال إليها إلا أنني بعد أن مشيت وسألت عنها وعن أهلها لمّح الناس لي أنهم لا يصلحون ولم يخبرني أحد بشيء فيه يقين لماذا لا يصلحون؟ ربما شيء عن أبيها وبعض عقوقه لأمه، وبعض الكلام عن سمعة أختها، ولكن لا شيء مؤكد، مجرد كلام والأهم أنني لم أر من العروس إلا كل ما يرضيني، والآن ينصحني أهلى بالبعد وعدم العودة وأنا أشعر بالنذالة وتأنيب الضمير فماذا فعلت العروس لأفر على هذا النحو المخزي؟ وهي بعد لقائنا في الرؤية كانت تنتظر قدومي للترتيب لإتمام الزيجة، حيث إنه كان من الواضح للحاضرين أن القبول قد تم من الطرفين، السادة الأفاضل: ماذا أفعل؟ أنا في حيرة من أمري، فهل أتم الزيجة ضاربا عرض الحائط بكلام الجميع الذي لا أعلم إن كان صحيحا أو لا؟ أم أبتعد عما فيه شك مبرراً لهم بأنه ليس نصيبا؟ سيدى الفاضل: أنا مستنكر أن أترك البنت هكذا فجأة بلا مقدمات تاركا إياها للهواجس، فماذا فعلت لتكون هذه هي النتيجة؟ وربما يضعف هذا ثقتها بنفسها وأكون أنا السبب، أرجو من سيادتكم الرد وإن لم يكن هناك رد شرعي فنصيحة أبوية، وجزاكم الله خيراً.



الإجابــة :





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ينبغي مراعاته عند اختيار الزوجة هو دينها وخلقها، فنصيحتنا لك أن تسأل من يوثق بقوله ممن يعرف الفتاة كأقاربها وزميلاتها وجيرانها، فإن بان لك أنها صاحبة دين وخلق، فالأولى أن تمضي في خطبتها - حتى وإن كان في بعض أهلها عيب - لأن العبرة بالفتاة نفسها ولا يحمل أحد ذنب غيره، كما بينا في الفتوى رقم: 20022.
وأما إن بان لك خلاف ذلك فلا حرج عليك في تركها، فإن فسخ الخطبة لمسوغ جائز، وانظر الفتويين رقم: 93194، ورقم: 33413.
بل يجب عليك تركها حينئذ إن أمرك والداك به، ما لم يكن عليك ضرر في تركها، وانظر الفتوى رقم: 6563.
والله أعلم.