السؤال

أرجو أن أجد لديكم سعة الصدر للاستماع لي ومساعدتي: طلقني زوجي وأنا حامل في شهري الرابع، وطوال فترة الحمل المتبقية التي هي العدة حاولت الاتصال به كثيرا لكي يردني ولكنه لم يظهر أي استجابة، وأنا في شهري التاسع أرسلت له رسالة أطلب منه فيها أني أحتاج لمشاركته لي ولو معنوية، و كلمني ولكنها كانت مكالمة سلبيه لأنه أخذ يتهمني بأشياء لم أفعلها، ولم يصلح أي شيء ولم يهتم حتى أن يسأل عن موعد الولادة، ولكني أثناء ولادتي لطفلتي كنت حريصة أن أكلمه فور خروجي من غرفة العمليات وأن يكون هو أول من يعلم، وحرصت أكثر أنه عند ما كلمني جعلته يؤذن للمولودة في أذنها، وعند رجوعي للمنزل حرصت ان أرسل له صورتها عن طريق الانترنت حتى أشاركه فرحتي بأول طفل لنا، حيث إنه كان يعمل بالسعودية وفيها اقترحت له اسم(شاهندة) للمولودة وذكرت له أن معناه الإخلاص والأمانه والتقى والورع، ولكنه تكلم مع والدي وقال له إنه حلم وأنا في شهري السابع من الحمل أنه سوف ينجب فتاه ويسميها مريم. وعلى هذا فسجل أخوه المولودة بهذا الاسم دون أي اهتمام برأيي ولكنه لم يخبرني بذلك عندما كلمته وانا في شهري التاسع، وعلمت أنه أخبر اهله بهذا الحلم فور حلمه به فشعرت وقتها بالحسرة لأن طفلتي التي حملت بها وولدتها دون اي اهتمام أو رعاية من الزوج بي أو حتى سؤال منه، لا أعلم بما ستسمى به. وبعدها عاد طليقي قال إنه يريد الزوج مني مرة أخرى لكنه لم يقدم أي خير أو فعل إيجابي يثبت هذا فطلبت منه تغيير اسم المولودة (وأنا أعلم أن التسمية من حق الزوج) ولكنه طلقني وهجرني وأنا في أمس الحاجه له(أي انه لم يعطني حقي في الرعايه والاهتمام) وأيضا بسبب الطلاق لم أستطع أداء فريضة الحج فأشعر أن تسميتي للمولودة هوتعويض لي وأن هذا سيشعرني أن لي قيمة لديه وأنه يريدني فعلا وسوف يقدرني ويحافظ علي لكنه رفض، وقال إن تغييره للاسم الذي أريده فيه إهانة له فطلبت منه أن يختار اسما آخر يشاركني فيه ونظهر للناس أنه هو الذي أراد تغيير الاسم ولكنه رفض أيضا.
فأرجو أن أجد منكم فتوى تقنع طليقي بأن تغيير الاسم ليس به أي إهانه ما دام هذا سوف يعيد بناء الأسرة من جديد بدلا من هدمها؟



الإجابــة




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فما دمت تعلمين أن تسمية المولود من حق الأب، وقد اختار زوجك لابنته اسما حسنا، فلا وجه لإصرارك على تغيير الاسم وجعل ذلك عوضا عن جفائه معك في الماضي، فليس في رفضه تغيير الاسم دليل على قلة رغبته في إرجاعك أو هوان أمرك عنده، فالذي ننصحك به أن تكفي عن هذا الطلب وتقبلي الزواج منه ما دام راغبا في لم شمل الأسرة، ولا سيما وقد ولدت لكما طفلة من مصلحتها أن تنشأ في ظل أسرة مترابطة. كما ننصحه هو أيضا بمراعاة شعورك والحرص على جبر ما كسر من خاطرك، فيلبي لك ما طلبته مما ليست فيه معصية لله ولا إضرار به هو، ولا سيما إذا كان هذا الطلب يساعد على بناء الأسرة من جديد على مبدأ التفاهم والتشاور في شؤون الأسرة الخاصة.
والله أعلم.