السؤال


أنا فتاة أبلغ من السن 18 سنة، أدمنت على العادة السرية، وأعلم أنها محرمة، ولكني لا أستطيع كبت شهوتي، فألجأ للعادة السرية لتفريغ شهوتي، ولقد حاولت الإقلاع عنها عدة مرات، ولكن محاولاتي كلها باءت بالفشل، فقد كنت أبتعد عنها عدة أيام، ولكن سرعان ما أعود إليها وبشدة، فأنا أمارسها تقريبا 4 مرات باليوم، أو أقل، أو أكثر، وكلما سنحت لي الفرصة، وأكون وحيدة في المنزل.

ولقد قرأت في النت أن التي تمارس العادة السرية سوف يعرف زوجها بذلك، والبعض يقولون: أنه لن يعرف، كما يقول البعض: أنها تغير من شكل المهبل، والجهاز التناسلي، ولكن أيضا يقول البعض الآخر: أنها لا تؤثر على شكل المهبل، ولا على شكل الجهاز التناسلي، لقد أصابتني الحيرة والتضاد مما قرأت، فهل هي تؤثر أم لا؟

وهل زوجي في المستقبل سيعرف أنني كنت أمارسها أم أنه لن يكتشف ذلك؟ ولو أقلعت عنها، ونجحت في ذلك، وتزوجت بعد 3 سنوات، فهل آثارها على شكل المهبل سوف تزول أم لا؟

أرجو الرد السريع، كما أرجو أن تتقوا الله في إجابتكم، لأنني أتمنى أن أجد إجابة مختص وخبير ويتقي الله في كلامه.

ولكم مني جزيل الشكر.






الإجابــة


ولا أريد أن يكون ردي عليك هو عتاب ولوم، ولكنني أريد أن أؤكد لك على نقطة هامة وعلمية, وهي: أن جسم الفتاة لا يحتاج لأي ممارسة جنسية قبل الزواج، والفتاة قادرة على التحكم برغبتها الجنسية مهما بلغت، فبالرغم أن الرغبة الجنسية هي رغبة فطرية لا إرادية, إلا أن التحكم بها هو أمر إرادي.

والعادة السرية - كما يدل عليها اسمها - هي عادة ليس إلا، فالفتاة هي من تقوم بتعويد نفسها على ممارستها، بعد أن تتعرف عليها بطريقة ما، وبعد ذلك يحدث لدى الفتاة نوع من الإدمان النفسي - وليس الجسدي- على ممارستها، وهذا ما حدث عندك, وقد ورد في رسالتك بوضوح, فأنت تقولين بأنك تمارسينها عندما تكونين وحيدة في المنزل، وعندما تحين لك الفرصة! بمعنى أن تفكيرك قد تبرمج على أن تستغلي فرصة وجودك بمفردك في المنزل لتقومي بهذه الممارسة، بغض النظر عن رغبتك الجنسية حينها، ولو لم تتح لك الفرصة, أو إن لم تكوني وحيدة في المنزل، فإن الفكرة قد لا تراودك، أي من دون أن تقصدي, ولقد تعودت أن توقظي شهوتك بنفسك، وذلك عندما تكونين وحيدة بالمنزل.

ومن هنا يا عزيزتي يبدأ الحل, وهو حل سهل - إن شاء الله -, فعليك قدر الإمكان عدم البقاء وحيدة في المنزل، على الأقل في الفترة الأولى من المحاولات، فإن استحال عليك ذلك، واضطررت للبقاء وحيدة, فيجب عليك إعادة برمجة تفكيرك بطريقة أخرى، وتعويد نفسك على عادات جديدة, بحيث تستفيدين من هذا الوقت بنشاط آخر تحبينه، فمثلا: يمكنك شغل نفسك في تحضير وجبة طعام تحبها العائلة في غيابها، أو إجراء مكالمات هاتفية مع بعض الصديقات, أو ممارسة رياضة تحبينها، أو غير ذلك مما تجدين أنه يناسب ظروفك، وبهذا تعودين نفسك عادة جديدة عندما تكوني بمفردك.

وبعد نجاحك - إن شاء الله -, في المحاولات الأولى, ستزداد ثقتك بنفسك كثيرا, وستشعرين بأنك قادرة على التحكم فيها,وسيكون هذا دافعا جديدا لك لتستمري في نفس الطريق الصحيح, وستؤكدين لنفسك بأن ممارستك السابقة كانت عبارة عن إدمان نفسي فقط، ولم تكن شهوة عارمة، أو حاجة جسدية.

وجوابا على سؤالك- يا ابنتي - عن الآثار التي من الممكن أن تتركها ممارسة العادة السرية, أقول لك: إن الممارسة الخارجية التي لا يتم فيها إدخال أي شيء إلى جوف المهبل, لا يمكن أن تسبب توسعا في المهبل, وهي لا تؤثر على غشاء البكارة أيضا, ولكنها في بعض الحالات- وليس كلها- قد تؤثر على الأشفار والجلد المحيط بها, فتزيد في تصبغ الأشفار، وفي اسودادها, وقد تؤدي إلى حدوث تضخم وتدل فيها, خاصة في الأشفار الصغيرة.

وأكرر ثانية, هذا لا يحدث عند كل من تمارس العادة السرية, ولكنه يحدث عند البعض منهن, والسبب يعود إلى الاستعداد الوراثي والبنيوي في الجسم, لأن الاحتكاك المستمر يسبب الرض على الاشفار, والرض يعتبر بمثابة أذية للجسم، وأي جزء من الجسم عندما يتعرض لأذيه فأنه مبرمج بشكل خلقي ليدافع عن نفسه, والآلية التي يدافع فيها الجلد عن نفسه عندما تعرضه للاحتكاك، فإنها تسبب زيادة في التصبغ في خلاياه, وتسمكه, وتضخم الأنسجة تحته.

إن هذه التغيرات التي تحدث في الجلد عند ممارسة العادة السرية، تحدث أيضا في أمراض الجلد الأخرى، مثل: الحساسية, الأكزيما, والالتهاب، ولأن ممارسة العادة السرية قد تسبب مثل هذه الأمراض الجلدية أيضا، فهنا سيكون حدوث التصبغ والتسمك بشكل أكبر.

إن هذه التغيرات تخف كثيرا، أو قد تزول (وهذا أيضا يتبع طبيعة الجسم) في حال توقفت الفتاة عن الممارسة، ولكن هذا يحتاج إلى وقت, قد يصل إلى ستة أشهر، وقد تبقى بعض التغيرات دائمة ولا تزول.

على كل حال أحب أن أطمئنك, فحتى في حال بقيت بعض التغيرات في الجلد، فإن الزوج، أو حتى الطبيبة المختصة, لا يمكن أن تميز بأن هذه التغيرات هي بسبب ممارسة الفتاة للعادة السرية، لأن هذه التغيرات قد تكون موجودة عند الفتاة وبشكل خلقي, أو قد تحدث عند من يتكرر لديها الالتهاب في الفرج، أو حتى عند احتكاك الفرج بالملابس الضيقة, أو عند من تكثر من استخدام المواد الكيمائية لإزالة الشعر، أو للتشطيف، أو أي سبب يشكل رضا وتخريشا مستمرا على الجلد في الفرج, لذلك لا داع للقلق بهذا الشأن.

وكل ما عليك فعله الآن هو: أن تشدي العزم على التوبة, وأن تثبتي عليها، وأن تتأكدي من أنك عندما تسلكين طريقا يقربك من الله, فإنه عز وجل سيكون إلى جانبك، وسيعينك بإذنه تعالى.