السلام عليكم.

أنا فتاة بالصف الحادي عشر الثانوي, كلنا نعلم كم أن الدراسة مهمة، وخاصةً في هذه المرحلة التعليمية, أنا فتاة مجتهدة بشكل عام, أحب الدراسة وأدرس وقت الامتحانات، هذه الفترة لا أدري ماذا يحصل لي! يصيبني الملل والكسل وقت الدراسة، إذ أنني أكون متحمسة في البداية, ولكن مع البدء بحل الأسئلة يصيبني الملل واليأس والعجز، وأترك ما بيدي وأنشغل بشيء آخر.

أنا لم أكن هكذا فعلاً, لقد كنت مجتهدة ونشيطة، ونفس الشيء عند الذهاب إلى المدرسة, أكون كسولة ولا أذهب عندما لا يكون بنفسي الذهاب! ولم أعد أهتم أبداً، أصبح عندي نوع من اللامبالاة, الذي لم يكن في الحسبان أبداً.

أنا مواظبة على الصلاة وكل شيء، والسنة الفائتة كانت أول سنة لي في الثانوية، ومن هنا ابتدأت المشاكل إذ أني كنت أدرس وأجتهد في المواضيع العلمية لأرسب في النهاية.

ممكن هذا أدى إلى عدم المبالاة في النهاية، هل هناك حل؟ أنا قلقة لأن الامتحان قريب ولا أدرس مثل الآخرين، وأنزعج كثيراً ولا أدري ما الحل.




الإجابــة


شكراً لك على الكتابة إلينا.

طبعاً ليس هناك حاجة في محاولة إقناعك بضرورة وأهمية العلم، فمن الواضح أهمية هذا لديك، وخاصة أنك تحبين الدراسة، ولذلك كتبت إلينا، ولكن يا ترى ما هي أسباب قلة الرغبة في الدراسة؟ وما هي ظروف حياتك الأسرية والاجتماعية؟ وما هي طريقة دراستك، وما هي اهتماماتك وهواياتك؟

كل هذا لأنه من الصعب أن نفصل بين كل هذه المواضيع ووضعك الدراسي، وهل هناك ما يشغلك عن الدراسة؟ كالاهتمام بالنت والألعاب الإلكترونية، أم هي مرحلة المراهقة وبما تمتاز به من بعض الجمود وقلة الرعبة بالعمل، أنا أسأل فقط ولا أفترض.

اسمحي لي أن أقول: إنه لا توجد وصفة سحرية، ولا توجد طريقة من دون العمل والتعب وبذل الجهد! ولاشك أن هناك أموراً كثيرة يمكنك القيام بها من أجل تحقيق هذه الدراسة بالشكل المناسب، ومما يمكن أن يفيد:

- الاهتمام بالجوانب الأخرى لحياتك، كنمط الغذاء والنوم.
- أخذ قسط من الراحة.
- تقسيم الوقت للدراسة في المساء، إذا كنت ممن يفضلون الدراسة مساء، وبحيث يتخللها دقائق من الراحة، بين هذه الأقسام.
- تحديد المادة المطلوبة للدراسة، وقبل أن يحين الوقت الذي حددته للدراسة، وبحيث لا تحتارين كثيراً فيما تدرسين في هذه الفترة.
- تناول الطعام والشراب باعتدال قبل الدراسة، بلا جوع وبلا تخمة، فكلاهما مما يدعو للنوم والكسل.
- تهيئة جو الغرفة فلا تكون باردة ولا حارة، وإنما الاعتدال.
- محاولة زيادة المدة المخصصة للدراسة وبالتدريج، كي يعتاد جسمك على هذا الجهد.
- أن تبدأ الجلسة بمراجعة ما درسته في الليلة أو اليوم السابق، فهذا مما قد يزيد حافزيتك للدراسة.
- لا بأس أن تأخذي كأسا من الشاي أو القهوة أو الشكولاتة الساخنة أثناء الدراسة، مما يزيدك نشاطاً.
- إذا شعرت ببعض النعاس أو التعب أثناء الدراسة فيمكنك أخذ بعض الوقت للاستراحة، وأن تقومي من مكانك، وربما تقومين ببعض الحركات الرياضية الخفيفة لمجرد التنشيط.
- ضعي اللابتوب أو جهاز الكمبيوتر، وربما الهاتف الجوال (والبلي ستيشن) بعيداً عنك.

مما يعين كثيراً أن تدرسي مع صديقة أو أحد أفراد الأسرة، فهذا مما يدعوك للنشاط، ولكن انتبهي أن لا يصبح هذا باباً للانشغال وإضاعة الوقت، وإذا طال الأمر ولم تشعري ببعض الهمة والتحسن، فربما يفيد أن تزوري طبيباً عاماً ليقوم ببعض الاختبارات لاستبعاد أي سبب طبي، يسبب لك مثل هذه المشاعر، كالغدة الدرقية أو فقر الدم.

أرجو أن يكون في هذا ما يعين، وأدعوه تعالى لك بالتوفيق والنجاح.