السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بدايةً أشكركم على كل مجهوداتكم معنا .

سؤالي هو : أنا مخطوبة لشاب منذ خمسة أشهر، بيننا كل حبٍ واحترام ، والمشكلة تكمن في والدي:
بعد خطبتي بشهر طلب من خطيبي أمور كثيرة هي فوق طاقته، وبحكم أنه بعمر والده كان يخجل من الرفض أو التهرب.

أولاً: طلب منه مبلغ 500.000 على أساس أنه دينٌ لمدة أسبوعين فقط، ولم يعيد المبلغ إلى الآن، وقد مضى عليه أربعة شهور ، حتى أنه لا يتحدث عن هذا الموضوع نهائياً، وبحكم أن أهل خطيبي يعيشون بالكويت طلب منه أن يجد وظيفة هناك لشخص صديق له، وأصبح يضغط عليه بطرق عديدة، ثم طلب منه أن يبحث لعمي في السعودية على وظيفة، وكان الضغط عليه هذه المرة بأكثر من طريقة وأسلوب، لا أريد أن أطيل عليكم (لخطيبي عمة تعيش هي وأولادها بالسعودية ويحملون الجنسية السعودية ).
ثم طلب منه أن يطلب من أخيه الذي يعمل بجمعية في الكويت أن يبيع له زيتاً (بعثه عمي من فلسطين بطلب من أبي ) حتى يقوم ببيعه بالكويت، وتحت ضغط وافق خطيبي مرغم على ذلك؛ لأنه يعلم بأن الكويت صعبٌ أن يباع فيها زيت فلسطيني؛ خصوصاً وأن الجالية الفلسطينية بالكويت يصل كل فرد فيها زيت من أهله ولا يحتاج للشراء ، ولم يمض سوى شهر على وصولها الكويت، وأبي بشكل يومي يضغط عليه في بيعها، حتى أصبح خطيبي لا يزورنا في البيت، وأصبح في حالةٍ نفسية صعبة ، وأنا حائرة لا أدري ماذا أفعل؟ والدي عنيد جداً ولا يعترف بخطئه، وخطيبي لولا تمسكه بي وحبه لي لكان فسخ الخطوبة من زمان، خصوصاً وهو لا يجد من أبي معاملة طيبة إلا إذا فعل له ما يريد وفي وقت قياسي ، حتى أهل خطيبي أصبحوا يتضايقون من طلبات والدي التي لا تنتهي، حتى الـ500.000 التي أخذها من خطيبي يريد أن يخصمها من مهري ويأخذها لنفسه، أرجوكم أفيدوني ، هل من حلٍ لهذه المشكلة ؟! كيف أتصرف ، وماذا أفعل؟!!

مع العلم أنني أنا وخطيبي نعيش على راتبنا الذي لا يتجاوز 300 دينار شهرياً (مجموع راتبنا أنا وهو).




الإجابــة

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية، ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا في أي وقت وفي أي موضوع، ونشكرك على ثقتك بالموقع ونحن في خدمتكم وخدمة جميع المتصلين بالموقع دائماً، ونسأله جل وعلا أن ييسر لكم أمر زواجكم، وأن يعينكم على بر والديكم، وأن يوسع أرزاقكم، وأن ييسر أموركم، وأن يشرح صدوركم للذي هو خير.

وبخصوص ما ورد برسالتك: فأرى أن أفضل حل هو التعجيل بالزواج والتخلص من هذا الوضع الحرج؛ لأنه وكما ذكرت من وضع والدك وطبيعته وصعوبة اقتناعه بأنه على خطأ ولأنه عنيد كما ذكرت فلا أرى حلاً أفضل من التعجيل بالزواج، وساعتها ستكونين مستقرةً مع زوجك وبعيدة عن والدك، والذي ستقل طلباته منكم بحكم استقلالكم عنه وعدم حاجتكم إليه، أو على الأقل ستقل طلباته، ويمكن الاعتذار إليه عن الذي لا يمكن أو يصعب تلبيته له، فتكون لدى زوجك الجرأة على أن يقول لا بصورة أفضل مما هو عليه الآن، فأسرعوا بالزواج حتى لا تتفاقم المشاكل وتحدث هناك أمور ليست في حسبانكم.

وبخصوص القرض الذي أخذه والدك من زوجك ويريد خصمه من مهرك، فهذا أمرٌ يخصكم أنت ووالدك ولا دخل لزوجك فيه، فإن رضيت أنت بذلك إكراماً لأبيك فهذا شيءٌ حسن وعملٌ طيب، خاصةً إذا كان يصعب عليه توفيره الآن، واعتبريه هدية منك لوالدك، فالولد وماله لأبيه كما في الحديث، اتفقي مع زوجك على ذلك بعد مراجعة والدك والاتفاق على ذلك، وعلى زوجك أن يصبر على طلبات والدك، خاصةً التي أشرت إليها حتى تنتهي، وإذا أمكن نصيحة والدك عن طريق والدتك أو أي شخص عزيز عليه وله عنده منزلة يكن أفضل؛ حتى لا يهرب منكم هذا الأخ، وأرى أن عدم حضوره لمنزلكم حلٌ مناسب جداً؛ لأنه يقلل المواجهة وبالتالي المشاكل، فلا تنزعجي من هذا ما دام مقتنعاً بك وحريصاً عليك، أعود فأكرر عجلوا بالزواج، فإنه خير علاج للخروج من هذه التصرفات المحرجة، وحاولي تهدئه زوجك وشرح الأمور له بأنها خارجة عن إرادتك، وكوني معه ولو بالمواساة حتى يشعر أنك معه وفي صفه، وأنك لست مثل والدك فيحمل منك أنت أيضاً.

وعليك بالدعاء أن يصلح الله حال والدك، وأن يرزق زوجك الصبر، وأن يعجل لكم الفرح والعرس السعيد القريب المبارك، مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والسداد وسعادة الدنيا والآخرة، وبالله التوفيق.