السؤال
أنا شاب جزائري اشتريت معدات في إطار الصندوق الوطني لدعم وتشغيل الشباب، وفي هذه الصيغة يكون التمويل ثلاثيا : الدولة 28% بدون فوائد، مساهمة شخصية 2% . البنك 70% . بنسبة فوائد 2% . هذه الصيغة من التمويل يوجد اختلاف في مشروعيتها في الجزائر، وقبل البداية في المشروع توجهت إلى أحد الأئمة في مدينتي وهو إمام أحد أكبر المساجد في المدينة واستفتيته، و قد أفتاني أن هذه الصيغة حلال وهي تعتبر مرابحة. لكن الآن أنا مدرك ومتيقن أنا ما فعلته أغضب لله وأني وقعت في ربا لوجود فائدة في مساهمة البنك. وأنا الآن تبت لله ونادم ولكن لا أعرف كيف أصلح الأمر فالقرض كبير وإذا توقفت عن الدفع سوف أسجن . فكيف أتصرف ؟ هذه المعدات الآن أقوم بتأجيرها. هل مداخيلها حلال يمكن أن آكل منه ؟ وبعد سداد القرض هل تكون هذه المعدات حلالا ؟


الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت مساهمة البنك في التمويل عن طريق دفع تلك النسبة نقدا إليك، أومن خلال تسديد ثمن المعدات نيابة عنك وسيستوفيها بفائدة (2%) كما ذكرت فهذا ربا وليس مرابحة، إذ المرابحة الجائزة هي أن يشتري البنك المعدات لنفسه أولا ثم يبيعها للشاب بربح كما بينا في الفتوى رقم: 65317.
وإذا كانت المعاملة ربوية كما ذكرت ولكنك أقدمت عليها جاهلا بحرمتها أومقلدا لمن أفتاك بجوازها من أهل العلم، فنرجو أن تكون معذورا بذلك ويكفيك الندم عليها والعزيمة ألا تعود إليها، ولا يلزمك التخلص من المعدات أوبيعها بل يجوز لك الانتفاع بها من خلال تأجيرها أوغير ذلك، لأن حرمة القرض الربوي إنما تتعلق بذمة آخذه لا بعين ما استهلك فيه، كما بينا في الفتوى رقم: 112572 . والقرض الربوي إن حصل ولم يجد المقترض بدا من دفع الفائدة الربوية فيدفعها مضطرا ونرجو أن لا يؤاخذ في هذه الحالة .
والله أعلم.