السؤال
انتشرت في الفترة الماضية هذه الحكم علي لسان سيدنا علي - كرم الله وجهه - فما هي صحة تلك العبارات المنسوبة إليه ؟ من أقوال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: - إذا رأيت نملة في الطريق فلا تدسها "وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يرحمك كما رحمتها" ... وتذكر أنها تسبح لله فلا توقف هذا التسبيح بقتلك لها. - إذا مررت بعصفور يشرب من بركة ماء فلا تمر بجانبه لتخيفه "وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يؤمنك من الخوف يوم تبلغ القلوب الحناجر ". - إذا اعترضتك قطة صغيرة في وسط الطريق فاحملها إلي الجانب الآخر "وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يقيك الله ميتة السوء" . - إذا هممت بإلقاء بقايا الطعام في حاوية القمامة فاجعل نيتك أن تأكل منها الدواب "وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يرزقك الله من حيث لا تحتسب" . - إذا اشتدت حرارة الصيف فاجعل إناء به ماء في شباك غرفتك لتشرب وتتبرد فيها الطيور "وابتغ بذلك وجه الله عسى أن يسقيك الله يوم العطش الأكبر" . حتى قبل أن تقرأ هذا انو بها خيرا لعل الله يفرج لك بها كربة من كرب الدنيا والآخرة، وتذكر: افعل الخير مهما استصغرته فلا تدري أي حسنة تدخلك الجنة. وجزاكم الله خيرا.



الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه وصايا حسنة لكن لا تجوز نسبتها البتة إلى علي رضي الله عنه، فإنها ليست من جنس كلامه ولا كلام الفصحاء، وصانع هذه الكلمات لا شك في أنه من أبناء زماننا، ولا يرتاب في هذا من له أدنى ذوق في اللغة وممارسة لكلام الفصحاء والذين من أساطينهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. ونحذر المسلمين من نسبة قول إلى قائل ما دون تحقق أو تثبت فضلا عن أن يكون هذا القائل المنسوب إليه الكلام أحد الخلفاء الراشدين والأئمة المهديين.
والله أعلم.