السؤال
قبل ثلاثة أشهر كنت أحلل عن السكر وكان غير منتظم، يعني يكون يوما مرتفعا ويوما لا، وقالت الدكتورة استخدمي منظما فرفضت؛ لأني حاليا أشعر بنفسي أحسن، بمعنى عندما أحلل يكون معقولا، علما أني لا أشعر بأعراض السكر.

المرض موجود عند أمي وأبي، وخائفة أن يصير فيّ! فبماذا تنصحني يـا دكتور؟ وهل أستخدم حمية؟ وما هي أفضل حمية تنصحني بها؟ وهل أقوم بتمارين المشي أم لا؟

عمري 43 ووزني 78 ك.





الإجابــة

فهناك أمور مهمة كان يجب أن تذكريها، وهي كم كان السكر عندك؟
فإن كان السكر أكثر من 126 عند الصيام لمدة ثمان ساعات، فهذا يعني أن عندك سكريا، وهذا يعني أنك يجب أن تتناولي المنظم الذي وصفته لك الطبيبة.

ومن ناحية أخرى حتى ولو كان السكر عندك بين 110-126 وكان هناك زيادة في وزنك فإنه يجب عليك أن تتناولي المنظم أيضا فهذا يساعدك على تنزيل الوزن وضبط السكري أيضا، وخاصة أن وزنك 78 كيلو، وطبعا بدون أن نعرف طولك لن نتمكن أن نعرف إن كان هذا الوزن زائدا أم لا.

وإن كان السكر بين 110- 126 فإن المشي يساعد كثيرا على تنزيل الوزن وتأخر ظهور السكر عندك.

وكما تعلمين فإن أي شخص عنده السكر بين 110-126 فإنه يعتبر عنده استعداد للسكري، وفي مثل حالتك، وخاصة أن والديك عندهم سكري فإن احتمال ظهور السكري عندك 90%.

إن أعراض السكري قد لا تظهر إن كان السكر ارتفاعا بشكل متوسط، وقد تظهر المضاعفات قبل أن تظهر أعراض السكري؛ لذا تعتمدين على الأعراض لكي تأخذي دواء أو لا تأخذيه، وإنما عليك اتباع توصية الطبيبة المعالجة.

وعلاج السكري يعتمد بشكل أساسي على نوع وكمية الغذاء، وعلى مواعيد تناول الوجبات الغذائية، عندما يقال للمريض عليك اتباع حمية غذائية بالإضافة إلى الرياضة والنظام على العلاج الدوائي المستخدم.

غالباً ما يتبادر إلى ذهن المريض أن الحمية تعني الحرمان من الطعام أو تناول الطعام المسلوق فقط, وبالتالي يتكاسل ويتباطأ المريض في اتباع الحمية ويتهرب من زيارة أخصائي التغذية, لكن النظام الغذائي المطلوب عبارة عن نظام متوازن صحي يهدف إلى تغيير عاداتنا الغذائية الخاطئة واتباع عادات جديدة لا تتعارض مع نمط الحياة الطبيعية ولا تحرم المريض من أصناف غذائية يفضلها، إننا نكيف هذه الأصناف بحيث نجعلها مناسبة لحالة المريض الصحية ( خاصة مستوى سكر الدم )؛ إذ أن هناك علاقة وثيقة بين نوعية الطعام ومستوى سكر الدم, فبمعرفة ما يحتوي الغذاء من السكريات ( سكر - نشويات - خضر نشوية ) والدسم والبروتين نستطيع أن نضبط سكر الدم إلى النسب المقبولة.

عليك استشارة أخصائي التغذية ليساعد في تحديد النظام الخاص المناسب لك, فكل شخص يختلف عن الآخر، وبعد معرفة الوزن والطول والعمر, يتم تحديد الوحدات الحرارية الخاصة بكل شخص, وهي تتأثر بالنشاط الجسماني ونوع العمل, والأدوية التي يتناولها المريض, ومن ثم توزع الوحدات الحرارية على العناصر الغذائية الأساسية: الكربوهيدرات ( السكريات ), والبروتينات, والدهون بحسب الحالة الصحية للمريض.

فالمريض الذي عنده ارتفاع بالشحوم الثلاثية أو الكوليسترول مثلاً يحتاج إلى نسب أقل من الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من المواد الدسمة, والمريض الذي تأثرت كليتيه بالداء السكري له حمية خاصة به, وهلم جرا.

وبعد تحديد الوحدات الحرارية والعناصر الغذائية يتم ترجمة هذه الأرقام إلى أطعمة مختلفة من المجموعات الغذائية الأساسية وتوزيعها على الوجبات في اليوم حسب نوع العلاج ومستوى سكر الدم، بالإضافة إلى عادات المريض الغذائية حيث تكون سهلة التطبيق.

في النظام الغذائي لمرضى السكري أو من عنده استعداد للسكر فإنه يتم الاعتماد أيضا على نظام البدائل, وهو عبارة عن نظام يتم تصنيف المواد الغذائية فيه إلى التي تحتوي على قيمة غذائية متشابهة في مجموعة واحدة, بحيث يتم اختيار أي صنف يرغبه المريض من هذه المجموعة الغذائية، ويهدف هذا النظام إلى التنويع في الأطعمة بحيث تتناسب مع ما يحب المريض, وبحيث لا يشعر المريض بأنه مقيد بنوعية معينة فقط من الطعام.