السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حفظكم الله ورعاكم .. ابني عمره 3 سنوات ونصف، ضعيف البنية نحيل الجسم، عندما ولد كان جسمه طبيعيا، أذكر أنه في الأشهر الأولى كان نومه قليلا ليست كعادة الرضع، ينام الليل نعم، لكن النهار يكاد يكون النوم معدوما عنده.


العجيب أنه لم تمض السنة إلا وقد ظهر فيه النحف ونحالة الجسم، مع كبر حجم الرأس قليلاً، بمعنى أن الرأس ليس متناسقاً مع البدن، ومن فضل الله تعالى والحمد لله أنه لا يظهر أن هناك زيادة في حجم الرأس.

صحة الولد طيبة، وذكاؤه ما شاء الله، ويعيش حياة طبيعية جداً -ولله الحمد والمنة-،
لكن المعاناة أختصرها في النقاط التالية:

- ضعف الشهية للأكل، فنحن نحتال عليه ليأكل شيئاً من دون إرغام، وإن أكل أحياناً فنفسيته تسترجع.

- ضعف البنية ونحالة الجسم.

- كبر حجم الرأس الغير متناسق مع بقية البدن.

أرجو منكم إرشادي لعمل ما يلزم من أجل ابني الحبيب، دلوني على أدوية مناسبة تنفع ولا تضر.

دعواتي لكم دائماً بالتوفيق والسداد .. والله يرعاكم ويحفظكم.


محبكم.




الإجابــة

أولا بالنسبة لحجم الرأس فيجب أن يتم قياس محيط الرأس، ووضعه على منحنيات القياسات والنمو ومقارنة طوله ووزنه، فقد يكون الأمر مجرد ملاحظة نسبية نظراً لكونه نحيف البنية، كما أن حجم الرأس يختلف من شخص لآخر، لكن هناك حد أقصى وحد أدنى للإختلافات الطبيعية ما بين البشر، وإن أردت أن ترسل لنا قياساته (وزن وطول ومحيط رأس) فعلى الرحب والسعة.

هناك بعض الأسباب المرضية ترتبط بكبر محيط الرأس، لكن لا يوجد شواهد على وجودها عند الطفل، ولذا ففي حالة وجود قياس غير طبيعي نقوم بعمل بعض الفحوصات الطبية مثل أشعة الرنين المغناطيسي على المخ.

الشكوى من عدم إقبال الطفل على الطعام وضعف الشهية هي شكوى متكررة في سن الأطفال من عمر السنة، وحتى ست سنوات (عمر ما قبل المدرسة)، ما يهم هو ليس ما يبدو ظاهراً من كونه نحيفا أو ممتلئا، ولكن الأهم أن يكون بصحة جيدة ويأكل عناصر غذائية متوازنة لكي يحصل على نمو جيد، ولا يتأثر بأي نقص في العناصر الغذائية المختلفة اللازمة للنمو.

الخطوط العامة للبرنامج الذي من الممكن تنفيذه مع الطفل يرتكز على الآتي:

يجب إعطاء الطفل 3 وجبات رئيسية، وعلى الأقل وجبتين إضافيتين ما بين الإفطار والغداء، وما بين الغداء والعشاء، لتحقيق هذا يجب أن يصحو الطفل مبكراً، وننظم ساعات النوم.

الوجبات الإضافية يجب أن تكون صغيرة الحجم، ومرتفعة السعرات، مثل كمية صغيرة من البطاطس المقلية، أو عددا من التمرات أو ملعقتين من الحلاوة الطحينية، وهكذا.

يمكن استخدام بعض المستحضرات الصيدلية مثل البيدياشور، وهي بودر تذاب في الماء مثل الحليب، وسعراتها الحرارية عالية، ويمكن إعطاء الطفل منها مرتين في اليوم في الحالات التي تعاني من انخفاض شديد في الوزن.

الوجبات الرئيسية يجب أن تحتوي على العناصر الغذائية المتنوعة ما بين النشويات والبروتينات والأملاح والفيتامينات.

لا يجب أن تضغط على الطفل ليأكل دون رغبته، وبالطبع الصراخ في وجه الطفل، والتعامل العنيف سيزيد المشكلة تعقيداً، لأن ذلك سيجعل الطفل يربط بين الطعام وهذا السلوك العدائي تجاهه، وبالتالي سيزداد رفضاً للطعام، لذا يجب أن نلعب مع الطفل أثناء تناوله الطعام مع استخدام أطباق، وملاعق ملونة، وتنويع الألعاب، ومحاولة معرفة ما يحبه الطفل، ومحاولة البعد عن مقرمشات الذرة، والبطاطس، والمياه الغازية.

في حالة وجود عنصر نقص فيما يتناوله الطفل من طعام فيجب تزويده بها من خلال مستحضر دوائي كشراب الحديد أو الكالسيوم أو الفيتامينات والمعادن، ويجب أن يحدد الطبيب المعالج ما يحتاجه الطفل من خلال ما يتناوله الطفل من طعام.

تلك هي خطوط عامة لما يمكن تطبيقه مع الطفل، والأمر يأخذ وقتاً، والأهم من الوزن هو الحفاظ على صحة جيدة للطفل.

من المهم أن نحافظ على الهدوء، وأن لا يتسرب اليأس إلى أنفسنا.

والله الموفق.