السؤال

أنا أعاني منذ حملي من التهابات متكررة حتى بعد الولادة، وعند تركيبي اللولب بعد الولادة بثلاثة أشهر أصبحت الالتهابات تأتيني كل شهر، خاصة قبل الدورة، عملت مسحة قبل خمسة أشهر والنتيجة فطريات موجبة الجرام.

جربت كل أنواع التحاميل والمضادات لكن المشكلة أن الالتهابات تزول مؤقتا وتعود، آخر مرتين استخدمت دفلكان وغسولا خاصا بالفطريات، وأيضا تحاميل جاينو ميكوزال 500 ملجم وأتحسن إذا جاءتني الدورة، وعند انتهائها تنزل مني إفرازات كثيرة تنتهي بحكة شديدة قبل الدورة القادمة بأيام، وكذلك بآلام وحرقة عند الجماع، فهل اللولب هو السبب؟

أيضا أشعر بحكة في فتحة الشرج ـ أكرمكم الله ـ لأنه كان لدي شرخ واستخدمت كريما للبواسير، والحمد لله شفيت من الشرخ، ولكن أحيانا أحس بحكة في المنطقة الشرجية، فهل لهذه الحكة علاقة بالالتهابات؟ وما هو العلاج الفعال لأني تعبت من استخدام المضادات والذهاب شهريا للعيادات؟

جزاكم الله كل خير، وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم.




الإجابــة


فقد يكون هنالك علاقة بين الحكة الشرجية وبين الالتهابات المتكررة التي تحدث عندك, كما قد تكون الحكة الشرجية هي بسبب آخر مثل وجود إصابة بالديدان مثلا, والأفضل أن يتم فحص للبراز للتأكد من عدم وجود طفيليات أو بيوض ديدان أو غير ذلك لعلاجها أولا.

واللولب لا يؤدي إلى حدوث التهابات فطرية ولا يؤهب لها, ولكن حدوث الالتهابات الفطرية هو أمر شائع جدا ويحدث بنسبة عالية بين السيدات قد تصل إلى 75%.

إن تأكد بأن الالتهاب المتكرر عندك سببه الفطريات، فيمكن هنا تجربة العلاج الوقائي, أي خطة علاجية للوقاية من حدوث الالتهاب على المدى البعيد, وهو يتم عن طريق إعطاء حبة واحدة من الدوفلكان 150 ملغ مرة كل أسبوع لمدة ستة أشهر, وبإذن الله بعدها قد لا تعود الالتهابات.

وإن لم تستفيدي على هذا الدواء فيمكن تجربة استعمال تحاميل مهبلية من دواء آخر هي boric acid عيار 600 ملغ، تحميلة يوميا مدة أسبوعين فهي أيضا قد تفيد في منع تكرار الالتهاب.

ويجب خلال العلاج التأكد من عدم حدوث الحمل, والأفضل أن لا يتم الحمل بعد العلاج لمدة أسبوعين.

وأنصحك باستخدام كريم موضعي هو 1% hydrocortisone بشكل مؤقت لبضعة أيام على الفرج فهو سيساعد في تخفيف حساسية الجلد خلال فترة العلاج.

وأنصحك بتناول ما يعادل كوبين يوميا من اللبن الرائب، والذي يباع في الأسواق ويحوي على مادة probiotics , فهذا النوع من اللبن يساعد في شفاء الفطريات عن طريق تقوية البكتيريا المعاكسة لها, وهو لبن يباع بأسماء مختلفة على أنه يساعد على الهضم وعلى صحة الجهاز الهضمي، والحقيقة بأن الدراسات عليه أثبتت فائدته في علاج الالتهابات الفطرية التناسلية عدا عن قيمته الغذائية العالية.

كما أنصح بأن يستخدم زوجك حبة من الدوفلكان عيار 150 ملغ أو يستخدم مادة ال boric acid على شكل بودرة ترش على المنطقة التناسلية ومنطقة العانة أيضا كنوع من الاحتياط والوقاية.

نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.