السؤال

أنا امرأة متزوجة منذ 11 سنة ولم أرزق بطفل، وقبل يومين راجعت طبيبا مختصا، وبعد أن عمل الفحوصات والتحاليل اتضح عندي ارتفاع قليل في هرمون الغدة الدرقية، وكتب لي حب ثايروكسين25 ملغم، وعندي عدد البويضات قليل لكن حجم البويضة الحمد لله جيد، وتضيق خيطي في عنق الرحم.

سؤالي: هل البويضات القليلة وضيق عنق الرحم يكون سبب في منع الحمل؟ وهل لهم علاج أم لا؟

أرجوكم ساعدوني، وجزاكم الله خير الجزاء، علماً أن من عمل لي أشعة للمبايض قال لي أن البويضة ممكن أن تنزل اليوم أو بعده.


الإجابــة


سبب العقم الأول أو الابتدائي يرجع إلى الزوج بنسبة 40% والزوجة بنسبة 40%، وهما معاً بنسبة 20%، يعني من عشرة حالات عقم 4 حالات يكون الرجل هو السبب و 4 حالات تكون المرأة هي السبب وحالتين يكون السبب مشترك بينهما.

والفترة الطويلة الماضية 11 عاماً بدون حمل تشير إلى أن الموضوع يحتاج بحث جيد، فهناك أسباب لها علاقة أولاً بالزوج، فهل أجرى زوجك تحليل مني؟ وهل تحليله جيد من حيث العدد والنوعية والحركة؟ وهذا التحليل يجب أن يتم قبل أية فحوصات خاصة بك.

أما بالنسبة لك فهناك أسباب كثيرة تبدأ من الغدة النخامية حيث يفرز هرمون الحليب prolactin وهرمون FSH، ثم المبايض ومشاكلها وأنابيب فالوب التي تربط المبايض بالرحم، ثم الرحم والعيوب الخلقية التي تمنع الحمل، وكذلك الأورام الليفية الحميدة، ثم الدورة الشهرية ذاتها، ولخبطة الهرمونات وهل هي منتظمة أم تأتي على فترات متباعدة أم تأتي بنزيف!

وهناك أسباب أخرى تتعلق بأجسام مضادة للحيوانات المنوية في جسم المرأة، إذن المتابعة مع مراكز متخصصة في العقم لعمل بحث حول أسباب العقم، وإذا كانت الأمور طيبة من ناحية الرحم والمشكلة في الأنابيب والمبيض.

يمكن عمل دراسة للحمل عن طريق التلقيح خارج الرحم فيما يعرف بين العامة بطفل الأنابيب.

وعليك الاستمرار في متابعة هرمون الغدة حتى تستقر أرقام ووظائف الغدة الدرقية؛ لأن لها دور أيضاً في منع الحمل، ثم إن الحمل والولادة ليس آخر الدنيا، فاجعلي من أطفال أحبائك أطفالك، ووزعي مشاعرك على أطفال الأسرة، وحتى على أطفال المسلمين البؤساء، ففي هذا خير كبير وراحة للنفس إن شاء الله، وأكثري من الدعاء و الاستغفار.

وفقك الله لما فيه الخير
.