كم يسألون
لمن ترى تنشدين
هذى الأغاني الناعمات الحنون
دافئة مشرقة كالضياء
مثقلة بالعطاء
و من هواك الكبير
هذا الذي تسفحين
و تبذلين
له كنوز الشعور
من ذاتك المليئة الخيره
من روحك النضيرة المزهره
لعله أطيب إنسان
لعله أجدر إنسان
بكل هذا البذل, هذا السخاء
و أخفض الطرف و أبقى على
صمتي المريب
غامضة لا أجيب
لكن صوتا ساخرا في ألم
منبعثا من قلب جرح الندم
ينصب في أغواري المبهمه
مرددا في غنة مفعمة
بالهزء بالضحك الحزين المرير
لعله أطيب إنسان
لعله أجدر إنسان
بكل هذا البذل هذا السخاء
و اخجلي
و اخجلي لو أنهم يعلمون
ما أنت أو ما تكون

_____________________________________________


قال نزار قباني

لنفترق قليلا
لخير هذا الحب يا حبيبي
و خيرنا
لنفترق قليلا
لأنني أريد أن تزيد في محبتي
أريد أن تكرهني قليلا
بحق مالدينا
من ذكر غاليه كانت على كلينا
بحق حب رائع ..
مازال منقوشا على فمينا
مازال محفورا على يدينا
بحق ما كتبته ... إلي من رسائل
ووجهك المزروع مثل وردة في داخلي
و حبك الباقي على شعري ... على أناملي
بحق ذكرياتنا
و حزننا الجميل و ابتسامنا
و حبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبر من شفاهنا
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحباباً
فالطير كل موسم
تفارق الهضابا
و الشمس يا حبيبي
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن في حياتي الشك والعذابا
كن مرة أسطورة
كن مرة سرابا
و كن سؤالا في فمي
لا يعرف الجوابا
من أجمل حب رائع
يسكن منا القلب و الأهدابا
و كي أكون دائما جميلة
و كي تكون أكثرا اقترابا
أسألك الذهابا
لنفترق و نحن عاشقان
لنفترق برغم كل الحب و الحنان
فمن خلال الدمع يا حبيبي
أريد أن تراني
و من خلال النار و الدخان
أريد أن تراني
لنحترق لنبك يا حبيبي
فقد نسينا
نعمة البكاء من زمان
لنفترق
كي لا يصير حبنا اعتيادا
و شوقنا رمادا
و تذبل الأزهار في الأواني
كن مطمئن النفس يا صغيرى
فلم يزل حبك ... ملء العين والضمير
و لم أزل مأخوذة بحبك الكبير
و لم أزل أحلم أن تكون لي
يا فارسي أنت .. و يا أميري
لكنني ... لكنني
أخاف من عاطفتي
أخاف من شعوري
أخاف من أن نسأم من أشواقنا
أخاف من وصالنا
أخاف من عناقنا
فباسم حب رائع
أزهر كالربيع في أعماقنا
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
و باسم أحلى قصة للحب في زماننا
أسألك الرحيلا
حتى يظل حبنا جميلا
حتى يكون عمره طويلا
أسألك الرحيلا