النتائج 1 إلى 2 من 2

بحث عن الاجتهاد في الاسلام 1434 , مقال عن الاجتهاد في الاسلام 2013


بحث عن الاجتهاد في الاسلام , مقال عن الاجتهاد في الاسلام , موضوع عن الاجتهاد في الاسلام , معلومات عن الاجتهاد في الاسلام [hide] الاجتهاد الجماعي بين النظرية والتطبيق مقالات
  1. #1

    افتراضي بحث عن الاجتهاد في الاسلام 1434 , مقال عن الاجتهاد في الاسلام 2013



    بحث عن الاجتهاد في الاسلام , مقال عن الاجتهاد في الاسلام , موضوع عن الاجتهاد في الاسلام , معلومات عن الاجتهاد في الاسلام
    [hide]
    الاجتهاد الجماعي بين النظرية والتطبيق
    مقالات - مقالات شرعية
    د. خالد الخالد
    14/12/2005

    بدأ الحديث عن الاجتهاد الجماعي منذ قرن تقريباً، وبالتحديد في الربع الأول من القرن العشرين المنصرم، وذلك في أروقة الأزهر في مصر وبين علمائه، وتم تشكيل أول هيئة لكبار العلماء في سنة (1927م)، ثم تحولت إلى جماعة كبار العلماء في سنة (1936م)، وجاء بعد ذلك إحداث مجمع البحوث الإسلامية، التابع للجامع الأزهر، في سنة (1961م) ليحل محلها، ولكن بنحو أوسع ونظام جديد. تحديد مفهوم الاجتهاد الجماعي

    إنّ مشروعية الاجتهاد في الفقه الإسلامي - بنحو عام- قضية مقررة لا خلاف فيها بين المذاهب الفقهية المعروفة؛ لأنّ الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي فتح بابه، بأقواله وأفعاله وتقريراته.

    فن أقواله صلى الله عليه وسلم : (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثمّ أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد) [متفق عليه]

    ومن أفعاله : اجتهاده صلى الله عليه وسلم - بشأن أُسارى بدر بقبول الفِداء منهم. وغير ذلك.

    ومن تقريراته : إقراره صلى الله عليه وسلم معاذَ بن جبل رضي الله عنه على طريقته في القضاء بين الناس، حينما بعثه إلى اليمن قاضياً، وهي النظر في كتاب الله تعالى، فإنْ لم يجد ففي السنة، فإنْ لم يجد يجتهد رأيَه، لا يألو جهداً. [راجع الخبر بنصه ومراجعه وأقوال العلماء فيه، في جامع الأصول، لابن الأثير، ج 10 ص 177، ط 1، بتحقيق الشيخ عبد القادر الأرناؤوط، رحمه الله.

    وباب الاجتهاد الذي فتحه الرسول صلى الله عليه وسلم باب واسع يحتمل دخول عدد كبير غير محدود ممن تأهلوا لولوجه. وقد بدأ دخولَه فقهاءُ الصحابة والتابعين، ثم الأئمة المجتهدون المشهورون ومعاصروهم ممن لم يُشتَهروا، ثم ضعف الاجتهاد ردحاً من الزمن، لكنه لم ينقطع أبداً، وإن كان قد أصبح جزئياً في معظم الأحيان. وتكلّم الأصوليون الأوائل، وأولهم الإمام الشافعي، في الاجتهاد من حيثُ مشروعيتُه وأهميته وشروطه، دون أن يحدُّوه بتعريف محدّد.

    ثم احتاج إلى ضبط وتحديد فكثرت تعريفاته، ولكنها تكاد تتفق في المعنى، وإن اختلفت في ألفاظها وتعبيراتها، ومن أشهر تعريفاته ما حدّه به الأصولي الجهبذ ابن الحاجب –رحمه الله-، بقوله : "هو استفراغ الفقيه الوُسْعَ لتحصيل الظنِّ بحكم شرعي" [انظره في مختصره المشهور في أصول الفقه].

    والأصل في الاجتهاد أن يقوم به المجتهد الفرد بمفرده؛ لأنه جهد فكري .
    ولكن هل يُتصوَّر حصوله من جماعة من المجتهدين في آنٍ واحد؟

    بالمعنى البسيط لمعنى الجماعية لا يمكن وقوعه؛ لأنه لا يمكن جمع عقول متعددة في بوتقة واحدة لتصبح عقلاً واحداً كبيراً قوياً، إذْ كل منها يعمل بمفرده وبطريقة مغايرة للأخرى.

    ولكن إذا أخذت الجماعية بمعناها الأوسع، وهو عرض نتائج اجتهادات العقول المجتهدة ومناقشتها من قبل المجتهدين أنفسهم على بساط الشورى، للوصول إلى رأي واحد – يتفق عليه جميعهم أو أكثرهم – في حكم المسألة المعروضة، أمكن عندئذٍ فهم وصف الاجتهاد بأنه جماعي، وهو ما سيدور حوله الحديث في هذه الحلقة، والحلقات الآتية في هذه السلسلة، إن شاء الله.

    وفي هذه الحلقة أكتفي بتحديد وضبط مفهوم الاجتهاد الجماعي في أصول الفقه الإسلامي، كونه مصطلحاً أصولياً معاصراً.
    بدأ الحديث عن الاجتهاد الجماعي منذ قرن تقريباً، وبالتحديد في الربع الأول من القرن العشرين المنصرم، وذلك في أروقة الأزهر في مصر وبين علمائه، وتم تشكيل أول هيئة لكبار العلماء في سنة (1927م) ، ثم تحولت إلى جماعة كبار العلماء في سنة (1936م) ، وجاء بعد ذلك إحداث مجمع البحوث الإسلامية، التابع للجامع الأزهر، في سنة (1961م) ليحل محلها، ولكن بنحو أوسع ونظام جديد.

    ولا زال الحديث عنه والكلام فيه يتسع عَقداً بعد عقد وعاماً بعد عام، إلى أنْ نضجت فكرته نضوجاً كافياً في العقود الثلاثة الماضية، وفي الأخير منها على وجه الخصوص، وذلك بعد نشوء مؤسسات كثيرة للاجتهاد الجماعي – سيأتي الحديث عنها في حلقة قادمة –، وبعد كتابة أبحاث كثيرة فيه لندوة خاصة بعنوان " الاجتهاد الجماعي في العالم الإسلامي " أقامتها كلية الشريعة والقانون في جامعة العين في دولة الإمارات – أواخر سنة 1996م – ثم صدور بعض الكتب بعد سنتين من هذه الندوة، ثم جاءت أطروحتي للدكتوراه الخاصة بالاجتهاد الجماعي - التي نوقشت في الصيف المنصرم - لتفيد من جميع الكتابات السابقة وتجمع شتات ما تفرق فيها وتزيد عليها، وتخرجه في قالب علمي - أكاديمي - متكامل ، ليؤتي أُكله كل حين بإذن الله.

    معظم ما ورد في تحديد مفهوم الاجتهاد الجماعي على مدى نصف قرن، قبل ندوة الإمارات المذكورة كان مجرد مقولات لا ترقى إلى مستوى التعريفات الاصطلاحية المحددة. ولذلك تعدّ ندوة الإمارات والتعريف المختار لها حداً زمنياً فاصلاً في هذا الصدد.

    وقد كتبت بحثاً مطوَّلاً عرضت فيه جميع المقولات والتعريفات(1) وناقشتها، ثم استخلصت محاسنها وعيوبها، وبناء عليه وضعت التعريف المختار الذي أرى أنه يجمع المحاسن ويبتعد عن المعايب فعرفته بأنه: بذل فئة من الفقهاء المسلمين العدول جهودَهم، في البحث والنظر، على وَفْق منهج علمي أصولي، ثم التشاور بينهم في مجلس خاص، لاستنباط أو استخلاص حكم شرعي لمسألة ظنية.

    ويمكن اختصاره ليسهل حفظه بما يأتي: ((بذل فئة من الفقهاء جهودهم، في البحث والتشاور، لاستنباط حكم شرعي)).
    وقد اشتمل التعريف على جملة من القيود والضوابط التي تحدد مفهومه بدقة، أسجلها في النقاط الست الآتية:
    أولاً- الاجتهاد الجماعي بذل لجهد مشترك أو مجموعٌ لجهود فئة من الفقهاء.
    ثانياً- الاجتهاد الجماعي بحث ونظر على وفق منهج علمي أصولي.
    ثالثاً- الاجتهاد الجماعي لا بد من أن يقوم به فقهاء مسلمون عدول.
    رابعاً- الاجتهاد الجماعي لا بد من أن يقوم على مبدأ الشورى العلمية.
    خامساً- غاية الاجتهاد الجماعي استنباط أو استخلاص حكم شرعي يحقق مقاصد الشريعة في المسألة محلّ الاجتهاد.
    سادساً- الاجتهاد الجماعي، كالاجتهاد الفردي، لا يكون إلا في مسألة ظنية، أي ليس فيها دليل قطعي الثبوت والدلالة.
    وإلى اللقاء في الحلقة الثانية لبيان أهمية الاجتهاد الجماعي في كل عصر.


    أطروحة دكتوراة تبحث
    الاجتهاد الجماعي في الفقه الإسلامي
    عبد الله إبراهيم المفلاج
    الشيخ وهبة الزحيلي المشرف على الأطروحةموضوع الاجتهاد الجماعي من الموضوعات الحيوية، ذات الأهمية الخاصة الذي بدأ حديث العلماء عنه والدعوة إلى تحقيقه بصور شتي منذ ما يقارب قرنا من الزمان حتى كادت تنضج فكرته. وقد أنشئت من أجله مؤسسات علمية اجتهادية كثيرة كالمجامع الفقهية وهيئات الفتوى الشرعية، وكتبت فيه بحوث قليلة نسبيا وعدد قليل من الكتب الخاصة، وأقيمت به بعض الندوات كالندوة الخاصة التي عقدتها كلية الشريعة والقانون في جامعة الإمارات العربية المتحدة (العين) أواخر سنة 1996م وكانت بعنوان "الاجتهاد الجماعي في العالم الإسلامي".
    أما "الاجتهاد الجماعي في الفقه الإسلامي" تحديدا فقد جاء عنوان أطروحة دكتوراة أشرف عليها العلامة الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي -رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه- وتقدم بها الباحث السوري خالد حسن الخالد المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة.
    ونوقشت السبت 15 من شهر رجب 1426هـ، 20/أغسطس/2005م في قسم أصول الفقه بكلية الشريعة جامعة دمشق.

    اضطراب الفتاوى
    ذكر الباحث أن الأسباب التي حدت به لاختيار موضوع الاجتهاد الجماعي ثلاثة:
    أولها: ندرة الكتب التي بحثته بحثا متكاملا، وقلة الحديث عنه في مقررات كليات الشريعة والمعاهد الدينية حتى في مباحث الاجتهاد من مقررات أصول الفقه.
    ثانيها: أهمية هذا الأسلوب في الاجتهاد وضرورته ولا سيما في هذا العصر حيث كثرت الوقائع والمستجدات في جميع مجالات الحياة واضطربت في أكثرها الفتاوى والاجتهادات الفردية؛ وهو ما أوقع المسلمين في بلبلة وحيرة من أمرهم وصار للمتشككين في صلاحية الشريعة الإسلامية للتطبيق؛ مدخل آخر لتشكيكهم.
    ثالثها: ما يحدث كثيرا في مجالس النقاش من حوار أحيانا وخصام في أحيان أخرى بين فريقين من المسلمين؛ فريق المتهورين المتجاوزين لحدودهم الذين استسهلوا شأن الاجتهاد أكثر مما ينبغي؛ فأطلقوا العنان لكل من اطلع على شيء من تفسير القرآن وطالع في كتب السنة المشهورة؛ أن يقول برأيه ويجتهد ويعارض وينتقد اجتهادات الأئمة السابقين.
    والفريق الآخر هم المتخوفون الجامدون الذين يرون أن كل ما تحتاج إليه الأمة موجود في كتب التراث الفقهي ويتشككون في كل اجتهاد معاصر؛ فهؤلاء وهؤلاء بحاجة إلى كلمة سواء بينهم؛ وهي تقدير جهود السابقين واجتهاداتهم والانتفاع بها، والإقرار بجهود العلماء المتأخرين والمعاصرين وأن في إمكانهم أن يجتهدوا لزمانهم كما اجتهد السابقون لأزمانهم إن لم يكن إفراديا فليكن جماعيا وهذا هو المطلوب.

    ضبط مفهوم الاجتهاد
    ومع وجود هذه الأسباب وضع الباحث لنفسه مجموعة من الأهداف المتوخاة من هذا البحث من أهمها:
    - دراسة هذا الموضوع ذو الأهمية الكبيرة دراسة أكاديمية معمقة واستكمال النقص في الدراسات السابقة وصوغها صياغة جديدة متكاملة.
    - تحديد وضبط مفهوم الاجتهاد الاجتماعي وبيان درجة حجيته على وجه الدقة ومن ثم التأصيل الأصولي له ليكون دليلا شرعيا معتبرا يلي الإجماع ولا يحل محله.
    - إبراز ما تحقق من تطبيقاته في حياة المسلمين الراهنة من خلال دراسة أهم وأشهر مؤسساته كالمجامع الفقهية وهيئات الرقابة والفتوى الشرعية ونحوها.

    الاجتهاد الجماعي ليس إجماعا
    وقد خلصت الأطروحة إلى عدد من النتائج أبرزها:
    - أن تحديد مفهوم منضبط لمصطلح الاجتهاد الجماعي أمر ممكن وهو يختلف عن مفهوم الإجماع الأصولي الذي رسخ في الأذهان منذ عصر التابعين.
    - أن عبارة الاجتهاد الجماعي مصطلح جديد لمضمون قديم.
    - أن الاجتهاد الجماعي ليس هو الإجماع، بل لكل منهما حقيقته الخاصة كما هو رأي جمهور العلماء المعاصرين. وهو ما توصلت إليه هذه الدراسة بالمقارنة والتحليل والاستنتاج، بما لا يدع مجالا للخلط بينهما.
    - بناء على النتيجة السابقة فإن الاجتهاد الجماعي أصل تشريعي رابع يأتي بعد الإجماع الحقيقي التام ولا يلغيه بل هو سبيل إليه في كثير من الأحيان حتى لو كان إجماعا سكوتيا.
    وهو فوق القياس وفوق كل اجتهاد فردي بنحو عام، والاحتجاج به والاستناد إليه أولى وأقوى وأقرب إلى إصابة حكم الله تعالى في المسائل الظنية الاجتهادية.
    - أن لكل مبدأ روحا تكون سببا لحياته ونمائه، وروح الاجتهاد الجماعي هي الشورى العلمية الفقهية الحقيقية التي هي نوع أصيل من فروع الشورى العامة في منهاج الحياة الإسلامية فيها حياته ونماؤه، وإن نزعت منه أصبح جسدا بلا روح وشكلا بلا مضمون.
    - ليس الاجتهاد الجماعي قضية أصولية نظرية فحسب بل له أغراض عملية كثيرة يحققها بتحققه أهمها:
    أ - أنه بديل عملي عن الإجماع كلما تعذر الوصول إليه.
    ب - أنه يقطع الطريق على أدعياء الاجتهاد الذين لا مكان لهم بين الفقهاء.
    ج - أنه يحد من الفوضى الفقهية التي تسببها الفتاوى والاجتهادات الفردية في المسائل الكبرى العامة.
    د - أنه سبيل إلى الوحدة الفكرية والتشريعية للأمة حتى مع غياب الوحدة السياسية، وهو مع هذه الأغراض أسرع الوسائل وأنجحها لمجازاة التطورات المتسارعة التي تبث كل عام كمًّا هائلا من المسائل والمشكلات.

    منهاج حياة للمسلمين
    كما خلص الباحث لمجموعة من المقترحات منها:
    - أن الاجتهاد الجماعي لا تقتصر أهميته على الجانب الفقهي والتشريعي، بل ينبغي أن يكون الجهد والعمل الجماعي منهاج حياة للمسلمين في جميع المجالات.
    - اقتراح موجه إلى أولي الأمر من المؤمنين، وهم الحكام والعلماء بأن ينظروا إلى هذه الثروة الفقهية الكبيرة من الفتاوى والاجتهادات الجماعية بعين الرضا والقبول على وجه الإجمال وألا يهملوها كأنها غير موجودة.
    - أن يولي القائمون على شئون الكليات والمعاهد الشرعية هذا الأسلوب في الاجتهاد -أي الاجتهاد الجماعي وثمراته- عناية كبيرة في كلياتهم ومعاهدهم من الناحيتين الأصولية والفقهية كأن يدرج في المنهاج الدراسي باب -أو فصل على الأقل- لبيان حقيقة الاجتهاد الجماعي ومشروعيته وحجيته ووسائل تحقيقه وتنظيمه ونحو ذلك.
    - أن تدرج نماذج كثيرة من الاجتهادات الجماعية المعاصرة، سواء أكانت من قرارات المجامع الفقهية أم من فتاوى لجان وهيئات الفتوى الجماعية في جميع أبواب الفقه، إما من خلال تعيين مقرر مستقل للفقه المعاصر أو إدخال الأمثلة المعاصرة في مختلف المواد الفقهية كل بحسب مجاله؛ فالاجتهادات في مسائل العبادات تكون في مقرر فقه العبادات والاجتهادات في مسائل الأحوال الشخصية تكون في مقرر الأحوال الشخصية وهكذا.
    - قيام مؤسسة علمية سواء أكانت مستقلة أم تابعة لإحدى مؤسسات الاجتهاد الجماعي القائمة بمشروع شامل كبير لجمع وتنسيق وفهرسة كل ما صدر حتى الآن وما يصدر في المستقبل من اجتهادات جماعية بالطرق العلمية الحديثة، باستخدام برامج الحاسوب المتطورة ونشرها في أقراص مدمجة CD وبثها في الشبكات العالمية للمعلومات "الإنترنت" وترجمتها إلى أشهر اللغات.
    - استخدام مصطلح الاجتماع اختصار وتعبير عن الاجتهاد الجماعي، وهو مقبول في النحت اللغوي، إضافة إلى اقترابه من لفظ الإجماع؛ ففيه إشارة إلى ما بين مفهوميهما من التقارب.
    - أن تقوم اللجنة الدائمة المتفرغة التي تم اقتراحها في الخطة الشاملة بالعودة إلى الفقه الإسلامي من ألفه إلى يائه وفي جميع مذاهبه، وتجتهد في جميع مسائلة اجتهادا جماعيا انتقائيا ترجيحيا وتقدم الأهم فالأهم من المسائل في كل باب من أبواب الفقه. ولا بأس بالتمهيد لهذا العلم الكبير بالاجتهاد الجماعي المذهبي؛ أي في دائرة كل مذهب فقهي على حدة وبين فقهائه المتبحرين، وهذا يتفق وما جاء في أهداف مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر.

    أصول فقهية جديدة
    وأوضح الباحث أنه لكي يتم هذا العمل الضخم لا بد من التمهيد له بوضع أصول جديدة للفقه مستمدة من جميع المذاهب الأصولية باجتهاد جماعي ولا تقتصر على مذهب معين، وتكون هذه الأصول هي المعتمدة للمجمع الفقهي العالمي المركزي الذي مقره المدينة المنورة، كما جاء في الخطة المقترحة، ثم يأتي بناء الفقه الجديد على أساس تلك الأصول.
    وقد اشتملت باقي أجزاء الرسالة على أبواب وفصول تحوي معلومات عن تاريخ الاجتهاد الجماعي وأهميته ومقارنات وموازنات بين مصطلح الاجتهاد الجماعي ومصطلحات الإجماع والشورى.
    كما قدم الباحث بيانا بأهم مؤسسات الاجتهاد الجماعي المعاصرة من حيث نشأتها وأنظمتها وطرائقها، ثم اقترح نموذجا شاملا يكون بمثابة مجمع مركزي يشرف على جميع مؤسسات الاجتهاد الجماعي في العالم الإسلامية وينظم عملها.
    وفي نهاية البحث قام بعرض لبعض المقتطفات من ثمرات الاجتهاد الجماعي المعاصر في سبعة مجالات رئيسية للفقه الإسلامي.
    وفي ختام جلسة المناقشة التي دامت قرابة الساعات الثلاث قررت لجنة المناقشة منح الباحث خالد حسين الخالد درجة الدكتوراة في أصول الفقه الإسلامي بدرجة جيدا جدا.

    الإجتهاد في الشريعة الإسلامية مقدمة الكتاب
    يعتبر هذا الكتاب جزء من سلسلة "الفقه وأصوله" التي ألف فيها القرضاوي ما يزيد على عشرين كتاباً، والذي فيه يلقي الضوء على موضوع يمثل ضرورة لحياتنا الإسلامية اليوم، هو الاجتهاد الذي يعطي الشريعة خصوبتها وثراءها، ويمكنها من قيادة زمام الحياة إلى ما يحب الله ويرضى، دون تفريط في حدود الله، ولا تضييع لحقوق الإنسان، وذلك إذا كان اجتهادا صحيحا مستوفيا لشروطه صادرا من أهله في محله.وهذا الكتاب فيه من التبسيط في عباراته والتيسير في تناوله لتقريبه إلى فهم المثقف العادي، حتى يستطيع أن يهضمه، ويستفيد منه...


    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
    أما بعد
    ففي مفاهيمنا الإسلامية الأصيلة كلمتان مشتقتان من مادة واحدة، لهما أكبر الأثر في الحياة الإسلامية، وفي مسيرة الأمة الإسلامية على امتداد التاريخ.
    هاتان الكلمتان هما الاجتهاد والجهاد، وقد اشتقتا من مادة (ج هـ د) بمعنى بذل الجهد (بضم الجيم) أي الطاقة، أو تحمل الجهد (بفتح الجيم) أي المشقة.
    والكلمة الأولى هدفها معرفة الهدى ودين الحق الذي أرسل الله به رسوله والأخرى هدفها حمايته والدفاع عنه.
    الأولى ميدانها الفكر والنظر، والأخرى ميدانها العمل والسلوك.
    وعند التأمل نجد أن كلا المفهومين يكمل الآخر ويخدمه، فالاجتهاد إنما هو لون من الجهاد العلمي، والجهاد إنما هو نوع من الاجتهاد العملي.
    وثمرات الاجتهاد يمكن أن تضيع إذا لم تجد من أهل القوة من يتبنى تنفيذها كما أن مكاسب الجهاد يمكن أن تضيع إذا لم تجد من أهل العلم من يضيء لها الطريق وفي عصورنا الإسلامية الزاهرة مضى هذان الأمران جنبا إلى جنب: الاجتهاد والجهاد، فسعدت الأمة بوفرة المجتهدين من حملة القلم، ووفرة المجاهدين من حملة السيف، الأولون لفهم ما أنزل الله من الكتاب والميزان، والآخرون لحمايته بالحديد ذي البأس الشديد، وهو ما تشير إليه الآية الكريمة: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس، وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب).
    وفي بعض العصور وجد الجهاد لكن لم يصحبه الاجتهاد، فجمدت الحياة الإسلامية وتحجرت، على حين كانت المجتمعات غير المسلمة قد بدأت في اليقظة والتفتح والنهوض.
    ثم تلت عصور أخرى فقد المسلمون فيها الاجتهاد والجهاد معا، فغزوا في عقر دارهم، وفقدوا سيادتهم واستقلالهم ووحدتهم.
    ثم نادى منادي الجهاد لتحرير الأرض، وحصل المسلمون على استقلالهم، ولكنه كان استقلالا ناقصا قاصرا، إذ الاستقلال الحقيقي أن يتحرروا من آثار الاستعمار التشريعي والثقافي والاجتماعي، إلى جوار التحرر من الاستعمار العسكري والسياسي ويعودوا إلى ذاتيتهم الأصيلة، وهذا لا يكون إلا إذا كانت شريعة الإسلام أساس حياتهم كلها: الروحية والمادية، الفردية والاجتماعية، الاقتصادية والسياسية، التشريعية والتربوية، الفكرية والعملية.
    الشريعة الإسلامية هي خاتمة الشرائع التي تحمل الهداية الإلهية للبشر وقد خصها الله بالعموم والخلود والشمول، فهي رحمة الله للعالمين، من كل الأجناس، وفي كل البيئات، وكل الأعصار، إلى أن تقوم الساعة، وفي كل مجالات الحياة المتنوعة، لهذا أودع الله فيها من الأصول والأحكام ما يجعلها قادرة على الوفاء بحاجات الإنسانية المتجددة على امتداد الزمان، واتساع المكان، وتطور الإنسان.
    وإنما كانت كذلك بما جعل الله فيها من عوامل السعة والمرونة، وما شرع لعلمائها من حق الاجتهاد فيما ليس فيه دليل قطعي من الأحكام، أما ما كان فيه دليل ظني في ثبوته أو دلالته أو فيهما معا، أو ما ليس فيه نص ولا دليل، فهو المجال الرحب للاجتهاد، وبهذا تتسع الشريعة لمواجهة كل مستحدث، وتملك القدرة على توجيه كل تطور إلى ما هو أقوم، ومعالجة كل داء جديد بدواء من صيدلية الإسلام نفسه، لا بالتسول من الغرب أو الشرق.
    إن "الاجتهاد" هو الذي يعطي الشريعة خصوبتها وثراءها، ويمكنها من قيادة زمام الحياة إلى ما يحب الله ويرضى، دون تفريط في حدود الله، ولا تضييع لحقوق الإنسان، وذلك إذا كان اجتهادا صحيحا مستوفيا لشروطه صادرا من أهله في محله.
    وهذا ما حاولت أن أوضحه في هذا البحث الذي كتبته في الأصل لملتقى الفكر الإسلامي السابع عشر المنعقد في جمهورية الجزائر الشقيقة في مدينة الإمام المصلح عبد الحميد بن باديس "قسنطينة" في شهر شوال سنة 1403هـ، يوليو سنة 1983م وكان موضوع الملتقى هو "الاجتهاد".
    وقد أعملت فيه يد التهذيب بالإضافة أو التنقيح أو التوضيح، كما أضفت إليه بعض الفصول، استكمالا للموضوع بقدر الإمكان، وبخاصة ما يتعلق بالاجتهاد المعاصر.
    وهذا الموضوع من الموضوعات التي تدرس في (علم أصول الفقه)، ولا يخلو كتاب أصولي من التعرض له، فهو من "اللواحق" المهمة للعلم.
    وقد أتيح لي أن أدرس هذا الموضوع لطلاب كلية الشريعة بجامعة قطر وطالباتها، أكثر من مرة، وكان هذا من أسباب إثرائه عن طريق المناقشة والسؤال والجواب، فهو يمثل حاجة أكاديمية خاصة، وحاجة ثقافية عامة، وهذا ما دعاني إلى محاولة (تبسيط) عبارته وتيسير تناوله، وتقريبه إلى فهم المثقف العادي، حتى يستطيع أن يهضمه، ويستفيد منه.
    أرجو أن أكون بهذا البحث قد ألقيت الضوء على هذا الموضوع الذي يمثل ضرورة لحياتنا الإسلامية اليوم، عسى أن يهيئ الله لنا العودة إلى الإسلام كله عقيدة وعبادة وخلقا ومنهاج حياة، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله.
    يوسف القرضاوي

    النيل والفرات:
    "الاجتهاد في الإسلام أصوله- أحكامه- آفاقه" كتاب يبين أصول الاجتهاد ويعرف بالمجتهد وبأحكام الاجتهاد ويلقي الضوء على أهميته في هذا العصر السريع الحركة.

    فيتناول في الفصل الأول علاقة الاجتهاد بعلم الأصول، ويعرف بالاجتهاد لغة واصطلاحاً ويظهر الفروق القائمة بين الفتوى والقضاء، وعلاقة الاجتهاد بالرأي والمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، وأركان الاجتهاد، وما إلى ذلك من قضايا تمثل "الأساس" بالنسبة للاجتهاد. وخصص الفصل الثاني للمجتهد من حيث منزلته وشروطه العامة وشروطه التأهيلية الأساسية والتكميلية.
    أما الفصل الثالث فتناول أحكام الاجتهاد من حيث وصف الشارع له، ومن حيث أثره الثابت به، وجواز تجزئته، ومن حيث مراتبه مطلقة أم مقيدة بمذهب من المذاهب. وأما الفصل الرابع فعالج القضية الأساسية التي تشغل أذهان المخلصين للشريعة الإسلامية، وهي قضية (تجديد الاجتهاد) بما يندرج تحتها من مسائل، مثل إمكان تغيير الرأي للمجتهد الواحد، ومدى حق الحاكم في الاجتهاد وتغيير أقضيته بتغير اجتهاده، وتغير الفتوى بتغير الأزمنة والأمكنة... وأخيراً جاء الفصل الخامس ختاماً لهذا العرض، فعالج "أهمية الاجتهاد في العصر الحديث" والحاجة الملحة إليه، واقترح البحث "الأسلوب الجماعي في الاجتهاد" نظراً لأسباب كثيرة فصلها البحث، ونظراً لأن هذا الأسلوب يعطي ضمانات متعددة لسلامة الرأي، في عصر تشابكت فيه الأمور وتعقدت القضايا، بينما قلّ زار المجتهدين!!
    [/hide]

  • #2

    افتراضي رد: بحث عن الاجتهاد في الاسلام 1434 , مقال عن الاجتهاد في الاسلام 2013





    يسلم يدينك والله يعطيكٍ العافيه

  • المواضيع المتشابهه

    1. مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 09-25-2013, 12:37 PM
    2. مشاركات: 10
      آخر مشاركة: 05-04-2013, 09:36 PM
    3. مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 09-03-2012, 09:04 PM
    4. مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 08-29-2012, 11:29 PM
    5. خلفيات اي فون اشعار 2013- 2013 , خلفيات اي فون 2013- 2013
      بواسطة درووب في المنتدى ايفون . اي باد
      مشاركات: 4
      آخر مشاركة: 04-04-2012, 04:52 AM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع